الباب الحادي عشر في صفة الهواء الوبائي « 1 »
فأما خروج الهواء عن الاعتدال : في [ جملة ] « 2 » جوهره [ وهو الوبائي ] « 3 » فهو أن يستحيل في جوهره وفي كيفياته إلى الفساد والعفن ، فيحدث في الناس أمراض وأعراض رديئة كثيرة في حال واحدة .
وذلك أنه يجتمع « 4 » في البدن كثير من الأعراض الرديئة في علة واحدة بمنزلة اختلاط الذهن والأوجاع والعرق الكثير وبرد في الأطراف وحرارة في الصدر وجفاف في اللسان وبخر في الفم وعطش وتمدد ما تحت الشراسف وقيء مري وإسهال مري ورياح وأبوال رديئة بعضها مرية وبعضها سوداوية وبعضها رقيقة وفي بعضها أثفال « 5 » قشارية وسود وغير ذلك من الأعراض الرديئة وتسمى هذه الأمراض الوافدة .
وانّما سميت أمراضاً وافدة لأنها تعم كثيراً من الناس في زمان واحد ، وذلك لأن السبب المحدث لها عام مشترك وهو الهواء لمحيط به إذا استحال وتغير عن حاله . واستحالة [ جوهر ] « 6 » الهواء يكون [ لسببين ] « 7 » .
أحدهما : الموضع ، أعني البلد .
الثاني : الوقت من أوقات السنة .
هامش
( 1 ) في نسخة م : في صفة الهواء الخارج عن الاعتدال في جوهره وهو الهواء الوبائي .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م : يقع .
( 5 ) في نسخة م : أثقال .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة أ : لشيئين .