[ المعنى الثاني ]
وعلى الغذاء الّذي زاد والتصق من غير أن يتشبه .
[ المعنى الثالث ]
وعلى الغذاء الّذي لم يصير بعد غذاءً بمنزلة عصارة « 1 » الطعام والدم .
وكلّ واحد من الأعضاء يصل إليه الغذاء في وقتين .
أما المعدة : فإنّها تأخذ من الغذاء في وقت انهضامه ما هو أقرب إلى طبيعتها فتحيله إلى ذاتها وتغتذي به ، [ ويصل إليها من الكبد دم في عروق ويصير من الكبد إلى الطبقة الخارجة منها فتغتذي به ] « 2 » .
وكذلك أيضاً الفم والمريء : قد يأخذان في ممر الغذاء بهما الطف ما في جوهره وأقربه إلى طبيعة البخار فيغتذيان به ، ويصل اليهما من الكبد دم في عروق متشعبة اليهما فيغتذيان به .
وأما الأمعاء فالدقاق : منها فتأخذ من الغذاء الّذي يصل إليها من المعدة إلى الكبد ما تحتاج اليه ، ويصير إليها من الكبد دم في عروق متشعبة من العرق المعروف بالباب ، فتغتذي به ويزيد في نفس جوهرها .
وكذلك الأمعاء الغلاظ قد تأخذ من أثقال « 3 » الغذاء ما يلائمها فتغتذي به ويصل إليها دم من العروق المتصلة بها من ظاهرها [ فتغتذي به « 4 » ] على ما بينا عند ذكرنا أمر الأعضاء .
وأما الكبد : فقد يصل إليها غذاء من المعدة في وقت ما ينهضم الغذاء فيها ، تجتذبه بعروق تأتي المعدة من الكبد ، ويأتيها غذاء آخر بعد ما ينهظم الطعام في المعدة ، وينحدر من المعدة إلى الأمعاء ، ويدخل في العروق المنتسجة بين الأمعاء والكبد .
وأما سائر الأعضاء الاخر : فانّه يأتيها غذاء من الكبد في العروق التي تتشعب
هامش
( 1 ) في نسخة م : لم يصير بعد هذا بمنزلة العصارة من الطعام .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م : انفعال .
( 4 ) في نسخة م فقط .