الباب الثالث في صفة القوى الطبيعية على طريق المثال في المعدة « 1 »
[ وإذ تبين مما قلنا كيف يكون فعل كلّ واحد من القوى الطبيعية في أعضاء البدن ، فنحن نبين كيف تظهر أفعال هذه القوى للحس بمثالين مثلهما جالينوس في المعدة والرحم ، إذ كانت الأفعال الطبيعية في هذين العضوين أبين للحس وأقدر للانسان « 2 » أن يقيس فعلهما بفعل سائر الأعضاء الاخر . ونبتدئ أولا ببيان ذلك في المعدة ونبين فيها بدءً فعل القوة الجاذبة ] « 3 » .
فنقول : إن فعل الجذب يظهر ظهوراً بيِّناً في وقت الازدراد ، فإنا نرى الحيوان يجتذب الغذاء من الفم ويورده إلى المعدة لتطبخه وتسحقه ، ليسهل بذلك تغييره إلى جوهر الدم .
فإن قال قائل : إن حركة المريء لتناول الغذاء إنما هي بإرادة الانسان .
قلنا له : إنه إن كان تناول الغذاء بإرادة الانسان ، فإن القوة الجاذبة مع ذلك ظاهرة بينة من حركة المريء والمعدة في وقت الازدراد ، ومن تناول بعض الأغذية اللذيذة والأدوية الكريهة .
أما من حركة المريء والمعدة في وقت الازدراد : « 4 » فإنا نرى المريء
هامش
( 1 ) في نسخة م : في صفة القوى الطبيعية على طريق المثال في المعدة .
( 2 ) في نسخة م : واقد اللانسان .
( 3 ) في نسخة م : هذا المقطع مذكور قبل الباب الثالث ؟ ؟ ؟ وفي أفهو مذكور في هذا المكان .
( 4 ) في نسخة م : الازاد .