وفم الرحم : أكثر عصبية ، « 1 » وأزيد صلابة الا أن صلابته معتدلة .
اما عصبانيته : فللحاجة فيه إلى جودة الحس بلذة الجماع . وأما اعتدال صلابته : فلتمكن فيه شدة الانضمام ولو كان الانضمام بعد دخول المني اليه ، وليمكن فيه التمدد « 2 » في وقت الجماع لينفذ فيها المنى بسهولة فإنّها لو كانت شديدة الصلابة لامتنعت من جودة الانضمام ، ولو كانت لينة لما أمكن فيها أن تتمدد جيداً إذ كانت اجزاءها ما تقع بعضها على بعض وتنضم فلا ينفذ فيها المني بسهولة إلى الرحم .
والرحم ذو طبقة واحدة مؤلفة من ليف مختلف الوضع :
فمنه ليف ذاهب بالطول ، وهذا الليف أقل ما يكون فيه لما احتيج اليه من الجذب للمني فقط . و [ منه ] ليف ذاهب ورابا ، وهذا الليف أكبر « 3 » ما فيه من قوة الامساك للمني والجنين في مدة زمان الحمل . وفيه ليف ذاهب بالعرض ، لما احتيج فيه من قوة الدفع في وقت خروج الجنين إلى خارج .
[
في وضع الرحم
] فاما وضعه : فهو موضوع على المعى المستقيم ومن فوقه المثانة لما احتيج اليه أن تكون المعى وطاء له ، والمثانة « 4 » تستره عن الآفات لما يعرض له من الرقة عند التمدد في وقت الحمل ، والرحم مربوطة بما يليها من الأعضاء برباطات سلسة ليمكن فيها التمدد إلى كلّ الجهات في وقت الحمل وهي من فوق مما يلي قعرها ، تفضل على المثانة وممّا يلي رقبتها فان المثانة تفضل عن الرحم فرقبة الرحم تنتهي إلى الفرج
والفرج : هو الفضاء الّذي فيما بين عظمي العانة وهو موضوع على المقعدة وله من خارج زوائد من الجلد تسمى البظر وهو نظير القلفة من الذكر منفعته أن يستر الرحم ويقيه من أن يصل اليه برد الهواء .
هامش
( 1 ) في نسخة م : عصبانية .
( 2 ) في نسخة م : في أن يتمدد .
( 3 ) في نسخة م : أقل .
( 4 ) في نسخة م : اليه ليكون المعى وطاء له تستره عن .