الباب الثاني والثلاثون في المثانة ومنافعها
وأما المثانة : فهي موضوعة في الذكورة على المعي المستقيم ، وهي ذات طبقة واحدة صلبة احتيج إلى صلابتها لتكون صبورة على حدة المرار المخالط للبول ، وعلى فمها عضلة تضمها وتمنع من خروج البول بلا إرادة « 1 » ، فالبول يتأدى إليها من الكلّيتين في المجريين المعروفين بالحالبين .
وأما التحام هذين المجريين : [ اعني الحالبين بالمثانة ، فهو أن هذين المجريين ] « 2 » عند التحامهما بالمثانة فيأخذان على التوريب ويمران طولا ثم ينفذان بعد ذلك إلى داخلها ، وقد قشر من جرمها قشرة شبيهة بالغشاء ففي وقت دخول البول إلى المثانة يندفع هذا الغشاء إلى داخل وينفتح وما دام لا يجري البول إلى المثانة فذلك الغشاء لاصق على فم المجريين وينطبق عليهما انطباقاً محكماً لا يمكن فيه نفوذ الريح لئلا يرجع شيء من البول إلى حيث يجري منه وعلى هذا المثال يلتحم المجرى الّذي يتصل بفم المرارة ، [ فأعلم ذلك إنشاء الله ] « 3 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الا بإرادة .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .