الباب الحادي والثلاثون في صفة الكلّيتين ومنفعتهما
وأما الكلّيتان : فهما موضوعتان عن جنبتي فقار الصلب بالقرب من الكبد ، والكلّية اليمنى ارفع موضعاً من اليسرى حتى أنها ربّما لقيت الطرف الأعظم من أطراف الكبد وهو الطرف الأسفل . وأما الكلّية اليسرى فموضعها أخفض .
والجانبان المقعران : منهما يقابل أحدهما الآخر والجانبان المحدبان مدبران « 1 » عن الجانب الّذي هما فيه من بدن الحيوان ، وقد تتصل بكلّ واحدة منهما من العرق الاجوف حين « 2 » يطلع من الكبد شعبتان عظيمتان :
إحداهما تنقسم في جرمها وتؤدي اليهما دم تغتذيان به . والأخرى تجتذب بها مائية الدم « 3 » وهي البول ، وقد تتصل بهما من الشريان العظيم شعبة صالحة العِظم تؤدي اليهما قوة [ الحس ] « 4 » والحياة .
وينبت من كلّ واحدة منهما في موضع اتصال هذه الأوعية عرق مستطيل واسع التجويف مغشى بغشاء يتصل كلّ واحد منهما بعنق المثانة « 5 » يتأدى فيهما البول من الكلّيتين إلى المثانة ، ويسمى هذان العنقان الحالبان .
ولهذه المنفعة أعدت الكلّيتان اعني لإجتذاب مائية الدم من الكبد ، وتنقية الدم من هذه الفضلة . [ فأعلم ذلك إن شاء الله تعالى « 6 » ]
هامش
( 1 ) في نسخة م : مديران .
( 2 ) في نسخة م : حتى .
( 3 ) في نسخة م : وتؤدي إليها ما تغتذي به والا تجذب بهما مائية الدم .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : منها بامثانة .
( 6 ) في نسخة أفقط .