تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فهذه صفة التجويفين اللذين في القلب . وأما المنفذ الّذي في التجويف الأيمن إلى التجويف الأيسر : فانّه من الجانب الأيمن أوسع ثم يضيق قليلا قليلا إلى أن ينتهى إلى الجانب الأيسر ، وذلك لما احتيج اليه أن ينفذ الدم الّذي يأتي من الكبد في العرق الاجوف من الجانب الأيمن [ إلى الجانب الأيسر ] « 1 » وجعل منفذه مما يلي الجانب الأيسر ضيقا لينفذ الطف ما في ذلك الدم إلى هذا الجانب من القلب ، وعند كلّ واحد من تجويفي القلب من خارج زائدتان شبيهتان بالاذنين يسميان اذني القلب . فأما التي عند التجويف الأيمن : فعند التحام العرق الشرياني بذلك التجويف . وأما الّذي عند التجويف الأيسر : فعند التحام الشريان العرقي بذلك التجويف . [

في قاعدة القلب

] وفي القلب في قاعدته عند الموضع العريض عظم غضروفي شبيه بالقاعدة له ، وقد يحيط بالقلب غشاء يقال له : غلاف القلب ، وليس يتصل بالقلب بل بينه وبين القلب فضاء . والغشاءان : القاسمان للصدر بنصفين يتصلان بالموضع المنتصف من هذا الغشاء أعني في وسطه بالحقيقة وقد شرحنا الحال في هذا الغشاء عند ذكرنا أمر الأغشية . والحاجة كانت إلى القلب انما هو أن يكون معدنا وينبوعا للحرارة الغريزية التي يكون بها قوام الحيوان ولذلك صار هذا العضو جليلا عظيم الخطر إذ كان به تتم الحياة ، وأشرف ما في هذا العضو البطن الأيسر إذ كان يحوي من الروح والحرارة الغريزية مقداراً كثيراً .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 303 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى