[
في التجويف الأيمن
] واما التجويف الأيمن : ففيه منفذان :
أحدهما يدخل فيه العرق الاجوف ويصب الدم الّذي يأتي به من الكبد في هذا التجويف ، وعلى فوهة هذا المنفذ ثلاثة أغشية تتصل به مسقفها من داخل إلى خارج ، لينفتح بدخول الدم الّذي يأتي في هذا العرق إلى القلب ، وينطبق بعد دخوله فلا يمكنه الخروج في وقت انبساط القلب .
والمنفذ الثاني هو الّذي يخرج منه العرق الّذي ليس بضارب ، وخلقته خلقة عرق ضارب وهو الّذي يأتي الرئة ، فيغذوها وقد ذكرنا السبب الّذي له جعل هذا العرق شبيهاً بالشريان عند ذكرنا أمر الرئة .
[
في التجويف الأيسر
] وأما المنفذان اللذان في التجويف الأيسر :
فأحدهما : فوهة العرق الضارب الشبيه بغير الضارب ولذلك يسمى الشريان العرقي وهو الّذي ينفذ فيه من الرئة إلى القلب الهواء ومن القلب إلى الرئة الدم ، وعلى فوهة هذا العرق غشاءان مسقفهما من خارج إلى داخل لينفتح عند دخول الهواء من الرئة إلى القلب .
وأما المنفذ الآخر : الّذي في التجويف الأيسر : فهو فوهة العرق الضارب العظيم المسمى اوريطي الّذي هو أصل لجميع الشرايين التي في البدن ، وعلى هذه الفوهة ثلاثة أغشية مسقفها من داخل إلى خارج ، لان ينفتح « 1 » إذا خرج الدم والروح من القلب ولا يدعه أن يدخل بعد ذلك .
وهذان التجويفان اللذان في القلب جميعاً ينبضان إلا أن التجويف الأيسر ينبض أكثر لأنه يحوي من الدم والروح الحيواني مقداراً كثيراً .
وأما التجويف الأيمن : فيحوي من الدم مقداراً يسيراً ، ولذلك نبضه أقل .
هامش
( 1 ) في نسخة م : لا لينفتح .