أحدهما في موضع الفقار وهو الطريق الّذي يجري فيه المريء راكباً الفقار إلى فوق .
وأما الثقب الآخر فهو الّذي يمر فيه قسم العرق الاجوف إلى أعالي البدن في الموضع الّذي فيما بين الحجاب ويلتحم فيه التحاماً محكماً .
وأما المريء فلا يلتحم به لكن يتصل به برباطات رخوة والموضع الّذي يتصل به هو فم المعدة . وللحجاب منفعتان :
أحدهما : انه يبسط الصدر ويقبضه مع سائر العضل المحرك للصدر .
والثانية : انه حاجز بين آلات التنفس وبين آلات الغذاء .
فهذه صفة الحجاب وهو آخر الكلّام في الأعضاء المركبة من آلات التنفس .
وإذ قد شرحنا من ذلك ما فيه كفاية فنحن نبتدىء بصفة آلات الغذاء وأول ما نبتدئ به من ذلك صفة « 1 » [ الفم « 2 » ] والمريء والمعدة ليكون كلّامنا في ذلك على ترتيب في موضع الأعضاء [ وفي افعالها فأعلم ذلك إنشاء الله تعالى « 3 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الغذاء ونبتدئ أولا بذكر الفم .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .