الصدر بقوة من الخروج ، وذلك يكون من هذا العضل [ بمعونة ] « 1 » الغضروف الشبيه بالطرجهارة والجسم « 2 » الشبيه بالمزمار في هذا الموضع معونة قوية وذلك أن أجزاءه يجتمع بعضها إلى بعض من يمينه ويساره ويطبق جميعاً « 3 » مجرى الحنجرة ، فان بقي من شيء يسير غير منطبق فان الطبيعة قد جعلت في كلّ واحد من جانبي هذا الجسم ثقبا نافذاً إلى تجويف عظيم فما دام الهواء يخرج ويدخل في طريق واسع فانّه ليس يصل إلى ذلك التجويف من الهواء شيء .
فإذا انطبق مجرى الهواء وبقي محصوراً لندفع « 4 » الهواء إلى جانبي طبق الحنجرة بحمية ففتح الثقبين اللذين كانا منطبقين بانضمام شفتيهما وهذان الثقبان اللذان في جانبي طبق الحنجرة ممدودان بالطول من فوق إلى أسفل كأنهما خطان صغيران شبيهان بالفتيلتين « 5 » مطبقين لازمين للتجويف .
وإذا كانت الحنجرة تنطبق على هذا المثال وتنغلق انغلاقاً محكماً حتى لا يفتحها الهواء الّذي يضغطه الصدر بقوة فان الشراب إذا ازدرده الحيوان لا يصل إلى الرئة فان الطبيعة قد جعلت طبق الحنجرة كالغطاء لفمها « 6 » حتى يكون قائماً منتصباً قبل أن يزدرد « 7 » الحيوان ، فإذا ازدرد الحيوان شيئاً من الأشياء وقع أولًا ذلك الشيء على أصل طبق الحنجرة ثم يمر على ظهرهما « 8 » فيضطر عند ذلك الطبق إلى أن يلتصق « 9 » ويقع على فم الحنجرة وينطبق عليه ، ولم يجعل هذا الطبق كي لا يصل شيء أصلا من الشراب إلى الرئة لكنه انما جعل لكي لا ينحدر منه شيء [ كثير ] « 10 » دفعة فانّه قد ينحدر منه شيء يسير من الشراب إلى قصبة الرئة فيمر على استدارة حول أغشيتها ، ولا يمر متوسطاً في الفضاء الّذي فيها ومقدار تلك الرطوبة بحسب ما تجذبه الرئة [ فتبلها ] « 11 » كلّها .
ولما كانت الحنجرة غضروفية مستديرة من كلّ جانب وجب ضرورة أن
هامش
( 1 ) في نسخة أ : بعلقه .
( 2 ) في نسخة م : وللجسم .
( 3 ) في نسخة م : جميعها .
( 4 ) في نسخة م : اندفع .
( 5 ) في نسخة م : بالغشائين منطبقين .
( 6 ) في نسخة م : لقمها .
( 7 ) في نسخة م : يتنفس .
( 8 ) في نسخة م : ظهرها .
( 9 ) في نسخة م : يلطأ
( 10 ) في نسخة أفقط .
( 11 ) في نسخة أ : فيقبل به كلها .