[
في تجويف الحنجرة « 1 »
] وأما صفة تجويف الحنجرة الّذي يخترقه الهواء إلى داخل وإلى خارج فان فيها جسماً شبيهاً في شكلّه بلسان المزمار ، وليس الواجب أن يشبه هذا الجسم بلسان المزمار ولكن يشبه لسان المزمار به لأن الطبيعة أقوم « 2 » من الصناعة ، وهذا الجسم في جوهره ليس يشبه [ شيئاً ] « 3 » من أعضاء البدن وذلك أن جوهره كلّه « 4 » ممتزج من الشحم والغشاء والغدد ، وهذا الجسم يسمى طبق الحنجرة ولسانها وهو الآلة الأولى من آلات الصوت ، والصوت لا يمكن أن يكون حتى ينطبق مجرى الحنجرة ولذلك متى كان مجرى الحنجرة مفتوحاً لم يمكن أن يكون له صوت البتة فإن كان خروج الهواء [ قليلًا قليلًا ] « 5 » كان من ذلك النفس الّذي لا يكون معه صوت وإن كان خروجه شديداً دفعه كان منه النفس « 6 » الشديد الّذي يسمى الصعداء .
[ تكون الصوت
] وأما تكوّن الصوت : فيحتاج فيه إلى أن يصعد من الصدر هواء كثير دفعة وأن يكون مسلكه في الحنجرة مع ضيق فيبتدئ من سعة المجرى إلى ضيق ثم إلى سعة قليلًا قليلًا ، فمع ضيق الحنجرة ليس لمكان الصوت فقط لكن لمكان حصر النفس أيضاً ، وليس نعنى بحصر النفس امساك التنفس « 7 » فقط لكن متى كان امساك التنفس « 8 » مع انقباض الصدر من جميع جوانبه بشدة ويوتر « 9 » العضل الّذي عند الشراسيف والأضلاع فانّه عند ذلك يتحرك الصدر كلّه .
والعضل « 10 » الّذي يطبق الحنجرة [ يقاوم « 11 » ] حركة قوية شديدة لأن هذا العضل الّذي يطبق الحنجرة تقاوم حركته حركة الصدر وتمنع الهواء الّذي يدفعه
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : أقدم .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : كأنه .
( 5 ) في نسخة أ : أول فأول .
( 6 ) في نسخة م : معه التنفس .
( 7 ) في نسخة م : النفس .
( 8 ) في نسخة م : النفس .
( 9 ) في نسخة م : وتوتر .
( 10 ) في نسخة م : وللعضل .
( 11 ) في نسخة أفقط .