تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفيه حفرتان تدخل فيهما زائدتان من الغضروف الثاني فيلتئم بذلك بينهما مفصلان ، بهما يكون انفتاح الحنجرة وانطباقها . والغضروف الثاني في موضع ملتقاه مع الغضروف الثالث أضيق منه في موضع قاعدته السفلى ليكون بذلك الطرف الأسفل من الحنجرة التي به تلتقي قصبة الرئة أوسع من أعلاها الّذي يلي الحلق ، لأن الغضروف الثالث انما ينتهي إلى ضيق شديد . وفي هذا الغضروف الثالث تجويف مما يلي مجرى التنفس حتى يكون الشيء الحادث عن تركيب هذه الثلاثة غضاريف مجوفاً شبيهاً بالأنبوب الّذي يكون فيه المزمار يخترقه الهواء إلى قصبة الرئة وإلى الرئة . وداخل الحنجرة ملبساً باللباس الّذي قلنا إنه مشترك لسائر أجزاء الفم واللسان والمريء وفوق الحنجرة ، وعند الطرف الأعلى من الغضروف الشبيه بالترس عظم له أربعة أضلاع كلّ ضلعين منه شبيه باللام في كتابة اليونانيين [ وهو على هذا المثال ] « 1 » وهذا العظم ممتد في طول « 2 » الرقبة وخطه الّذي في الوسط بحذاء ظهر « 3 » الغضروف الأول ، والخط الّذي من أسفل اللسان والضلعان والضلعان الفوقانيان « 4 » يمتدان في الزاويتين الفوقانيتين من الغضروف الأول من غضاريف الحنجرة فيتصل بالغضروفين الأولين من جنبتيهما « 5 » برباطات تأتي من الأول إلى الثاني بعضها شبيه بالاغشية وبعضها شبيه بالعصب ، وأما الضلعان الفوقانيان فمربوطان بالزوائد الشبيهة بالسهام ، فهذه صفة الحنجرة وتركيبها من الغضاريف الثلاثة .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : طرف . ( 3 ) في نسخة م : طرف . ( 4 ) في نسخة م : والضلعان السفليان . ( 5 ) في نسخة م : جنبهما .