تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والثانية : [ جعلت ] « 1 » مادة للصوت ، ولذلك جعلت قصبة الرئة موافقة للفعلين جميعاً ، وذلك جعلت بسبب التنفس مركبة من أجزاء كثيرة [ بمفاصل « 2 » ] ورباطات لتتمكن فيها حركة الانبساط والانقباض ، إذ كان الانبساط والانقباض انما يكونان بالإرادة ، وحركة الإرادة لا يتم الا « 3 » بالمفاصل . وجعل جوهر اجزائها جوهراً غضروفياً صلباً ليكون الصوت إذا قرعه الهواء الخارج [ كان الصوت لذلك « 4 » ] صافياً إذ كان الصوت الأبح انما يكون من رطوبة قصبة الرئة ، وجعل أصلب ما في [ أجزاء « 5 » ] قصبة الرئة طرفها الأعلى الّذي يلي الحلق المسمى الحنجرة ، ولذلك خصت الحنجرة من بين جميع « 6 » أجزاء قصبة الرئة بالصوت . والحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف [ كبار ] « 7 » . أحدها : وهو الأول من قدام وهو محدب من خارج مقعر من داخل شبيه بشكل ترس متطاول « 8 » ، وهذا الغضروف كثيراً ما يحس به اللامس من خارج . وأما الغضروب الثاني : فهو دون الأول في العظم وهو موضوع من خلف مما يلي المريء ليتم « 9 » ما نقص من الغضروف الأول عند « 10 » الاستدارة ، وهو متصل مع الغضروف الأول بمفاصل ورباطات ليكون بها اتساع الحنجرة وضيقها ، أما من أسفل فيتصل به اتصالًا مفصلياً ، وأما من فوق فيتصل به اتصالًا التحامياً برباطات من جنس الأغشية والعصب يربطها مع الضلعين الأسفلين من أضلاع العظم الشبيهة باللام في كتابة اليونانيين . وأما الغضروف الثالث : فهو أصغر من الثاني بمقدار [ نسبة صغر ] « 11 » الثاني من الأول ، وهو راكب على « 12 » الغضروف الثاني ويقال له الشبيه بالطرحالة « 13 »
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : وحركة الإرادة تكون بالمفاصل وجعل . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : سائر . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م : مطاول . ( 9 ) في نسخة م : ليتمم . ( 10 ) في نسخة م : من . ( 11 ) في نسخة م فقط . ( 12 ) في نسخة م : وهو مركب على الغضروف . ( 13 ) في نسخة م : بالطرجهارة .