والثانية : [ جعلت ] « 1 » مادة للصوت ، ولذلك جعلت قصبة الرئة موافقة للفعلين جميعاً ، وذلك جعلت بسبب التنفس مركبة من أجزاء كثيرة [ بمفاصل « 2 » ] ورباطات لتتمكن فيها حركة الانبساط والانقباض ، إذ كان الانبساط والانقباض انما يكونان بالإرادة ، وحركة الإرادة لا يتم الا « 3 » بالمفاصل .
وجعل جوهر اجزائها جوهراً غضروفياً صلباً ليكون الصوت إذا قرعه الهواء الخارج [ كان الصوت لذلك « 4 » ] صافياً إذ كان الصوت الأبح انما يكون من رطوبة قصبة الرئة ، وجعل أصلب ما في [ أجزاء « 5 » ] قصبة الرئة طرفها الأعلى الّذي يلي الحلق المسمى الحنجرة ، ولذلك خصت الحنجرة من بين جميع « 6 » أجزاء قصبة الرئة بالصوت .
والحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف [ كبار ] « 7 » .
أحدها : وهو الأول من قدام وهو محدب من خارج مقعر من داخل شبيه بشكل ترس متطاول « 8 » ، وهذا الغضروف كثيراً ما يحس به اللامس من خارج .
وأما الغضروب الثاني : فهو دون الأول في العظم وهو موضوع من خلف مما يلي المريء ليتم « 9 » ما نقص من الغضروف الأول عند « 10 » الاستدارة ، وهو متصل مع الغضروف الأول بمفاصل ورباطات ليكون بها اتساع الحنجرة وضيقها ، أما من أسفل فيتصل به اتصالًا مفصلياً ، وأما من فوق فيتصل به اتصالًا التحامياً برباطات من جنس الأغشية والعصب يربطها مع الضلعين الأسفلين من أضلاع العظم الشبيهة باللام في كتابة اليونانيين .
وأما الغضروف الثالث : فهو أصغر من الثاني بمقدار [ نسبة صغر ] « 11 » الثاني من الأول ، وهو راكب على « 12 » الغضروف الثاني ويقال له الشبيه بالطرحالة « 13 »
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : وحركة الإرادة تكون بالمفاصل وجعل .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة م : سائر .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة م : مطاول .
( 9 ) في نسخة م : ليتمم .
( 10 ) في نسخة م : من .
( 11 ) في نسخة م فقط .
( 12 ) في نسخة م : وهو مركب على الغضروف .
( 13 ) في نسخة م : بالطرجهارة .