[ في الأعضاء التي لها غشائان ]
وأما الأعضاء التي لها غشائان : فهي الأعضاء الباطنة ، وذلك أن الأعضاء الباطنة كلّها لكلّ واحد منها غشاء خاص به منفعته نظيرة لمنفعة ، الغشاء المجلل للعضل ، ولها غشاء آخر فوق هذا ليس بملتصق ولا ملتحم لكنه متبرئ « 1 » عنه ، وبينه وبين الاخر فضاء الا في المواضع التي يرتبط بها العضو بما ليه من الأعضاء .
واحتيج إلى هذا الغشاء ليقي كلّ واحد من الأعضاء ويحفظه ويرتبط به وفيما « 2 » يليه من الأعضاء ، وما كان من الأعضاء التي في الصدر فانّه يكتسي هذا الغشاء من الغشائين القاسمين للصدر بنصفين ومن الغشاء المستبطن للاضلاع .
وما كان منها في البطن فانّه يكتسي هذا الغشاء من الغشاء المعروف بالصفاف وما كان منها في تجويف الدماغ فانّه يكتسى هذا الغشاء من الغشائين المحتويين على الدماغ .
ونحن نبين الحال في كلّ واحد من الأغشية في هذا الموضع ، ونبتدي ، أولا بالغشاء المستبطن للأضلاع والغشاءين القاسمين الصدر نصفين وما ينشأ منه .
[ في صفة الغشاء المستبطن للأضلاع ] « 3 »
وأما الغشاء المستبطن للأضلاع فهو غشاء رقيق شبيه بنسيج العنكبوت وليس على جميع أضلاع الصدر من داخل محتو على جميع ما في الصدر من الأعضاء ، ومنفعة هذا الغشاء أن يحفض ويقي جميع ما في الصدر من الأعضاء لئلا يتأذى بما يلقاها « 4 » [ عظام ] « 5 » الصدر ، ومن هذا الغشاء ينشأ الغشائان القاسمان للصدر بنصفين .
هامش
( 1 ) في نسخة م : لكن متبرز عنه .
( 2 ) في نسخة م : ويحفظه وليربط له وبما يليه من الأعضاء .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م : يقائها .
( 5 ) في نسخة م فقط .