بين البطن الأوسط والبطن المؤخر من بطون الدماغ ، وهي في شكلّها شبيهة بحب الصنوبر ، وجوهرها جوهر سائر الغدد ، واحتيج إليها لتكون حشواً لأقسام العروق غير الضوارب التي منها يكون الاشتباك المشيمي الّذي للبطنين المنقدمين من بطون الدماغ وليكون دعامة وسنداً لها ، فلهذه المنافع احتيج إلى كون الغدد في هذه المواضع .
وأما ما أعد مع هذه المنافع لقبول الفضل فهو على ما ذكرنا الغدد في اللحم [ الّذي ] « 1 » تحت الإبطين ، وعند الاربيتين ، وخلف الاذنين والعنق .
[
في الغدّة التي تحت الإبطين
] وأما الّذي تحت الإبطين [ الأذنين وفي العنق ] « 2 » فاحتج اليه ليقبل الفضول الرديئة التي يدفعها القلب وتنقيها ، إذ كانت هذه الغدد « 3 » قد جعلت بالطبع ضعيفةً لتقبل جميع ما يصير إليها ولا يمكنها دفعه لضعفها ، وهي : منزلة المزبلة التي يطرح فيها كناسة المنازل ، وهو مع ذلك يدعم العروق التي تأتي اليدين على هذا الموضع .
[
في الغدة التي عند الأربيتين
] وكذلك أيضاً الغدد « 4 » التي في الاربيتين جعل ليقبل ما يدفعه الكبد من الفضل الرديء الحاصل فيه ، وليدعم الأعصاب التي تأتي الرجلين وتحشو الفرج التي فيما بينها .
[
في الغدة التي عن جنبي الحلق
] وأما الغدتين اللتين هما عن « 5 » جانبي الحلق وهو عند أصل الاذنين فجعل أيضاً ليقبل الفضل الّذي يدفعه الدماغ وينقيه « 6 » عن نفسه .
فهذه صفة أنواع اللحم الغددي .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : اللحم .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : اما اللحم الذي على جانبي الحلق .
( 6 ) في نسخة م : وينقيه .