تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بين البطن الأوسط والبطن المؤخر من بطون الدماغ ، وهي في شكلّها شبيهة بحب الصنوبر ، وجوهرها جوهر سائر الغدد ، واحتيج إليها لتكون حشواً لأقسام العروق غير الضوارب التي منها يكون الاشتباك المشيمي الّذي للبطنين المنقدمين من بطون الدماغ وليكون دعامة وسنداً لها ، فلهذه المنافع احتيج إلى كون الغدد في هذه المواضع . وأما ما أعد مع هذه المنافع لقبول الفضل فهو على ما ذكرنا الغدد في اللحم [ الّذي ] « 1 » تحت الإبطين ، وعند الاربيتين ، وخلف الاذنين والعنق . [

في الغدّة التي تحت الإبطين

] وأما الّذي تحت الإبطين [ الأذنين وفي العنق ] « 2 » فاحتج اليه ليقبل الفضول الرديئة التي يدفعها القلب وتنقيها ، إذ كانت هذه الغدد « 3 » قد جعلت بالطبع ضعيفةً لتقبل جميع ما يصير إليها ولا يمكنها دفعه لضعفها ، وهي : منزلة المزبلة التي يطرح فيها كناسة المنازل ، وهو مع ذلك يدعم العروق التي تأتي اليدين على هذا الموضع . [

في الغدة التي عند الأربيتين

] وكذلك أيضاً الغدد « 4 » التي في الاربيتين جعل ليقبل ما يدفعه الكبد من الفضل الرديء الحاصل فيه ، وليدعم الأعصاب التي تأتي الرجلين وتحشو الفرج التي فيما بينها . [

في الغدة التي عن جنبي الحلق

] وأما الغدتين اللتين هما عن « 5 » جانبي الحلق وهو عند أصل الاذنين فجعل أيضاً ليقبل الفضل الّذي يدفعه الدماغ وينقيه « 6 » عن نفسه . فهذه صفة أنواع اللحم الغددي .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : اللحم . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : اما اللحم الذي على جانبي الحلق . ( 6 ) في نسخة م : وينقيه .