بالفارسية : البشتمازج ، فاحتيج اليه .
أما من داخل فلمنعفتين :
إحداهما : ليزيد في سخونة الصلب إذ كان الغالب على الصلب المزاج البارد لما هو مركب من عظام ونخاع وعصب ومزاج هذه بارد بالطبع .
والمنفعة الثانية : ليكون وطاءً ودعامة لقسم العرق المعروف بالأجوف الصاعد إلى فوق ولقسم الشريان النازل إلى أسفل .
وأما من خارج : فليسخن أيضاً الصلب ، ويدفع عنه ضرر الهواء البارد متى لقيه من خارج وليملأ الخلل الّذي فيما بين الفقار ومفاصل الأضلاع .
وأما اللحم الّذي فيما بين الأسنان فاحتيج اليه ليوقي أصول الأسنان ويمنعها من التزعزع .
[
في اللحم الغددي
] وأما اللحم الغددي فثلاثة أنواع :
أحدها : جعل لتوليد رطوبة نافعة كالأنثيين والثديين والغدتين اللتين في أصل اللسان ، لان الأنثيين جعلتا لتوليد المنى ، والثديان جعلا لتوليد اللبن ، والغدتان اللتان في أصل اللسان جعلا لتوليد رطوبة [ لعابية ] « 1 » تبل بها السان والفم وما يليه من الأجسام .
والنوع الثاني : [ نوع ] « 2 » الغدد الّذي جعل بعضه ليحشو المواضع الخالية وليكون وطاءً للعروق والأعصاب وسنداً لها بمنزلة الغدد اللاتي في المرابض والغدة المعروفة بالتوثة « 3 » والغدة التي فيما بين البطن الوسط والبطن المؤخر من بطون الدماغ ، وبعضه جعل مع ذلك ليقبل الفضول المنصبة من الأعضاء « 4 » الدافعة لها بمنزلة الغدد التي تحت الإبطين والارُبيتين وخلف الاذنين وفي العنق .
والنوع الثالث : اللحم الغددي الّذي في المرابض وهي الجداول التي حول
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : فقط .
( 3 ) في نسخة م : التواتة .
( 4 ) في نسخة م : الأعصاب .