تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الأمعاء ، فانّه لما كان العرق المنبعث من الكبد إلى الأمعاء وهو المعروف بالباب « 1 » يصير إلى الموضع الّذي فيما بين المعدة والأمعاء . وينقسم هناك حول الأمعاء . وكان الشريان أيضاً الّذي ينحدر من القلب إلى أسفل تنقسم منه اجزاء كثيرة مع هذا العرق ، وكذلك أيضاً الجزء من العصبة التي تنقسم في الأمعاء النازلة إلى أسفل ينقسم كتقسيم العروق والشرايين ، وقد تصير مع هذه إلى هذه المواضع والمجاري التي ينصب فيها المرار من المرارة إلى الأمعاء ، وكان مصير هذه كلّها إلى هذه الموضع غير حريز ولا وثيق لما هو عليه من التعليق احتيل لها بان فرش تحتها لحم غددي وحشي فيما بينها وأدير حواليها لئلا [ تتزعزع ] « 2 » ولا تنتهك أو تنقطع عند الحركة الشديدة ، وجعل هذا اللحم ليناً ليكون أجود لوطأة هذه الأوعية وليكون متى عرض لها ضغط غاصت وانغمست فيه ولم يعرض لها من ذلك هتك ولا فسخ . فهذه حال اللحم الرخو الّذي يكون في المرابض . [

في غدّة التوثة

] وأما الغدة المعروفة بالتوثة « 3 » فهي غدة كبيرة مفروشة في الاجزاء العليا من عظام القص ، والحاجة إليها كانت نظير الحاجة إلى المرابض ، وذلك أن العروق المنقسمة من العرق الضارب المعروف بالابهر إذا صارت إلى هذا الموضع اعتمدت وتوكأت على هذا اللحم اعني اللحم المفروش فيما بينها لئلا تكون تلك العروق متعلقة غير متمكنة فتنقطع أو تزول عن موضعها بسبب كثرة حركاتها . [

الغدة الصنوبرية

] وأما الغدّة الشبيهة بالصنوبرة فهي موضوعة على ابتداء المجرى الّذي فيما
هامش
( 1 ) في نسخة م : بالبواب . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : التوتة .