والهندسة ، والنّجوم ، والألحان . وذلك أن المنطق هو ميزان الكلام ومعياره ، وهو نافع في كلّ علم . وكذلك التّعاليم الأربعة « 1 » قد ينتفع بها في ساير العلوم والصنّاعات .
من ذلك أن الطبيب قد يحتاج إلى علم الهندسة ليعرف بها أشكال الجراحات ، لأنّ الجراحة المدوّرة عسرة البرء ، والجراحة المثلّثة والمربّعة وغيرهما « 2 » سهلة البرء ، إذ كانت لها زوايا يبتدئ منها نبات اللحم .
ويحتاج إلى علم النّجوم ليستعمل الدّواء في الوقت المختار الذي يكون القمر فيه ممازجا للسّعود « 3 » ، ومن كلّ شكل موافق « 4 » .
ويحتاج إلى علم الألحان لترتاض « 5 » أنامله في جسّ الأوتار ،
هامش
( 1 ) « الأربعة » : ليست في ( ع ) .
( 2 ) في ( ع ) : « وغيرها » .
ويقصد بكلمة ( الجراحة ) : الجرح أو الشق الجراحي ، فإذا كان مستديرا عسر برؤه والتثامه ، أما الشقوق الجراحية المزوّاة فهي أسرع برءا نظرا لتشكل الخلايا الظهارية وانتشارها لتغطية سطح الجرح .
( 3 ) السعود : واحدها : السعد ، وفي علم الفلك سعود النجوم : عدة كواكب يقال لكل واحد منها سعد . والسعد : كواكب عشرة ، أشهرها الأربعة التي في منازلها القمر ، ومدة السعد اثنا عشر يوما ونصف اليوم . ومجموعها خمسينية الشتاء .
والسعود أربعة : سعد الذابح من : 10 إلى 22 شباط ، وسعد بلع : من 23 شباط إلى 7 آذار ، وسعد السعود : من 8 إلى 20 آذار . وسعد الأخبية : من 21 آذار إلى 2 نيسان ( المعجم الوسيط : 1 / 430 ) ( موسوعة حلب المقارنة : 4 / 350 ) .
( 4 ) في ( ع ) : « للسعود من شكل موافق » .
( 5 ) في ( ع ) و ( ب ) : « ليروض » .