أنحاء شتّى على ما ذكرنا ، كان أوفق فيما قصدنا له ، إذ كان قد يضطرّنا الأمر في موضع دون موضع من « 1 » كتابنا هذا إلى أن نستعمل أقساما مختلفة . فإنّا ربما استعملنا قسمة الأجناس إلى الأنواع ، كقولنا في حمّى العفن : إنها تنقسم إلى حمّى الغبّ ، وإلى [ حمّى ] « 2 » الرّبع ، وإلى المواظبة ، وإلى الدّائمة .
وربما استعملنا قسمة النوع إلى الأشخاص ، كقولنا في حمّى الغب : إن بعضها نوبتها قصيرة وبعضها نوبتها طويلة .
وربما استعملنا قسمة الكلّ إلى الأجزاء [ المختلفة ] « 3 » كقولنا :
البدن ينقسم إلى الأعضاء الآليّة ، كالرأس واليد والرّجل ، [ وهذه تنقسم ] « 4 » إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، وهي العظام والغضاريف [ واللحم ] « 5 » والعصب وغيرها .
وربّما استعملنا قسمة الجواهر إلى الأعراض ، كقولنا :
الأورام منها صلبة ومنها رخوة .
وربما استعملنا قسمة الأعراض إلى الجواهر كقولنا في الدّوار :
إن « 6 » منه ما يحدث عن البلغم ، ومنه ما يحدث عن الصّفراء « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « في » .
( 2 ) « حمى » سقطت من الأصل ( س ) أضفناها من ( ع ) لإقامة السياق . وحمى الربع : هي الحمى التي تنوب كل أربعة أيام . ( المعجم الوسيط : 1 / 324 ) .
( 3 ) « المختلفة » : ليست في الأصل ( س ) ولا في ( ب ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل ( س ) ولا في ( ب ) أخذناه من ( ع ) لإقامة المعنى .
( 5 ) « واللحم » : ليست في الأصل ( س ) أخذناها من ( ع ) .
( 6 ) « إن » : ليست في ( ع ) .
( 7 ) في ( ع ) : « منه ما يحدث عن الصفراء ومنه ما يحدث عن البلغم » تقديم وتأخير .