وربّما استعملنا قسمة الأعراض إلى الأعراض ، كقولنا في الغشى : إن منه ما يحدث عن الوجع ، ومنه ما يحدث عن الاستفراغ .
وربما استعملنا قسمة الاسم المشترك إلى معان مختلفة كقولنا :
اسم الطبيعة ، ونحن نريد بذلك : إما القوة المدبّرة « 1 » ، وإما هيئة البدن ، وإمّا المزاج . فلذلك ما اخترنا طريق القسمة على سائر طرق التعاليم . والحاجة كانت لقارئ [ هذا ] « 2 » الكتاب إلى جهة التعليم هو أن يكون للمتعلّم طريق واحد « 3 » يسلكه في التّعليم يسهّل عليه حفظ ما يتعلّمه ، ويخفّ عليه فهمه واستنباطه ، ويؤدّيه كلّ فصل منه إلى ما بعده من الفصول ، ويذكّر بعضها ببعض .
5 - في مرتبة الكتاب « 4 » :
فأمّا مرتبة هذا الكتاب « 5 » فإنّه يغني المتعلّم عن أن يقرأ قبله أو بعده شيئا من كتب الطبّ « 6 » ، إذ كان جامعا لكلّ ما يحتاج إليه المتعلّمون والمتكمّلون . إلا من « 7 » أحبّ أن يكون كاملا « 8 » فاضلا مقدّما « 9 » في كل صناعة ، عارفا بمعاني الكلام ، فليقرأ كتب المنطق والتّعاليم الأربعة التي هي « 10 » : الحساب ،
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « القوة المدبرة للبدن » زيادة .
( 2 ) « هذا » : ليست في الأصل ( س ) أخذناها من ( ع ) .
( 3 ) في ( ع ) : « طريقا واحدا » خطا .
( 4 ) العنوان : « في مرتبة الكتاب » : ليس في ( ع ) .
( 5 ) في ( ع ) : « فاما مرتبة قراءة هذا الكتاب » ، زيادة .
( 6 ) في ( ع ) : « من الكتب في الطب » .
( 7 ) في ( ع ) : « إلا أنه من أحب » وهي وجيهة .
( 8 ) « كاملا » : ليست في ( ع ) .
( 9 ) في ( ع ) : « متقدما » .
( 10 ) في ( ع ) : « الأربعة وهي » .