إذا قسته بسائر الكنانيش « 1 » والكتب التي « 2 » وضعها من كان قبله ، فلم تجد لأحد منهم كتابا حاويا لجميع أجزاء صناعة الطبّ ، ولا موضوعا « 3 » على جهة القسمة ، ولا على « 4 » ترتيب يشبه هذا الترتيب .
والثاني : إن هذا الكتاب أولّ ما أخرجه مصنّفه إنّما أخرجه إلى خزانة الملك الجليل « 5 » عضد الدّولة « 6 » ، ثمّ من بعد ذلك أخرجه إلى أيدي النّاس وأظهره لهم . فأمّا قبل ذلك فلم يكن له نسخة ولا شبيه في التأليف ، وإذا كان الأمر كذلك فقد صحّ أن واضعه عليّ بن العبّاس المجوسي المتطبّب « 7 » تلميذ أبي ماهر موسى بن السيار « 8 » .
وإنما احتاجت العلماء إلى صحّة نسبة الكتاب « 9 » لئلا يجد بعض من لا علم له « 10 » كتابا قد ألّفه بعض الحكماء فيدّعيه وينسبه إلى نفسه فاعلم ذلك « 11 » .
هامش
( 1 ) الكنانيش : مفردها : الكناش ، وهو الكتاب الذي يبحث في العقاقير ، وأقرب ترجمة انكليزية له :PHARMACOPIA.
( 2 ) في النسخ الثلاث : « الذي » سهو .
( 3 ) في ( ع ) : « موضوع » خطأ .
( 4 ) « على » : ليست في ( ع ) .
( 5 ) « الجليل » ليست في ( ع ) .
( 6 ) في ( ع ) زيادة عبارة الترضية : « رضي الله عنه » .
( 7 ) في ( ع ) : « علي بن العباس المتطبب المجوسي » .
( 8 ) في ( ع ) : « سنان » تصحيف واضح .
( 9 ) في ( ع ) : « نسبة هذا الكتاب » .
( 10 ) في الأصل ( س ) : « لا له علم » فاخترنا ما جاء في ( ع ) .
( 11 ) « فاعلم ذلك » ليست في ( ع ) ولا في ( ب ) .