الآليّة تنحلّ إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، والأعضاء المتشابهة الأجزاء تنحلّ إلى الأخلاط ، والأخلاط إلى النّبات الذي هو الغذاء ، والنّبات إلى الإسطقسات .
ب - فأمّا طريق التّركيب : فهو مضاد « 1 » للمسلك الأول ، أعني : أنّك تبتدئ من الشّيء الذي انتهيت إليه بطريق التّحليل ، وتركّب « 2 » تلك الأشياء التي كنت حلّلتها بعضا « 3 » إلى بعض ، حتّى تنتهي في التّركيب إلى آخرها . مثال ذلك : أن تقول : إنّ الإسطقسات تتركّب منها الأغذية ، والأغذية تتركّب منها الأخلاط ، والأخلاط تتركّب منها الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، والأعضاء المتشابهة الأجزاء تتركب منها الأعضاء الآليّة ، ومن الأعضاء الآليّة تتركّب « 4 » جملة البدن .
ج - وأمّا الطّريق الذي يكون بتحليل الحدّ : فهو أن تحدّ الشيء الذي تحتاج إلى علمه ، وتحصره في حدّ واحد ، ثم تقسّم ذلك الحدّ من جنسه الأعلى إلى فصوله وأنواعه ، كما فعل جالينوس في كتاب ( الصّناعة الصّغيرة ) ، فإنّه حدّ صناعة الطبّ بالحدّ الذي حدّه ( ابروقيلس ) « 5 » وهو معرفة الأشياء المنسوبة المتّصلة بالصّحّة والمرض ،
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ب ) : « بخلاف » وكلتاهما بمعنى .
( 2 ) في الأصل ( س ) : « وتركيب » اخترنا ما في النسختين الآخريين لاستقامتها مع المعنى .
( 3 ) في ( ع ) : « بعضها » .
( 4 ) في ( ع ) : « تتركب منها جملة البدن » زيادة .
( 5 ) لم نهتد إلى التعريف به في المصادر التي بين أيدينا .