4 - في صفة « 1 » النّحو التّعليمي :
فأما النحو التّعليميّ لما في هذا الكتاب فهو التّعليم الذي يكون بطريق القسمة ، وذلك أنّ أنحاء التّعاليم والطّرق التي تسلك منها إليها خمسة :
أحدها : طريق التّحليل والعكس .
والثّاني : طريق التّركيب .
والثّالث : طريق تحليل الحدّ .
والرّابع : طريق الرّسم .
والخامس : طريق القسمة .
أ - فأمّا الطريق الذي يكون بالتّحليل « 2 » والعكس فهو أن تنظر إلى الشيء الذي تريد علمه ، فتضعه في وهمك من أوّله إلى آخره ، ثم تبتدئ من آخره راجعا بالعكس ، فتنظر في شيء « 3 » منه مما « 4 » لا يقوم ذلك الشيء إلا به إلى أن تنتهي إلى أوله . مثال ذلك : ( الإنسان ) ، فإنّك تقيم جملته في وهمك ثم تقول : بدن الإنسان [ مركّب ] « 5 » ينحلّ إلى الأعضاء الآليّة ، والأعضاء
هامش
( 1 ) « صفة » : ليست في ( ع ) .
( 2 ) العبارة في ( ع ) : « فأما طريق ما يكون بالتحليل » . وهي وجه .
( 3 ) في ( ع ) : « فتنظر في شيء منه » نقص قد يفسد السياق .
( 4 ) في ( ع ) : « ما » .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليست في الأصل ( س ) ولا في ( ع ) أضفناها من ( ب ) للفائدة .