الباب الثاني في ذكر وصايا « 1 » أبقراط وغيره من قدماء المتطبّبين وعلمائهم
أقول : إنه ينبغي لمن أراد أن يكون طبيبا فاضلا عالما « 2 » أن يقتدي بوصايا أبقراط الحكيم التي أوصى بها في عهده إلى المتطبّبين من بعده .
فإنه « 3 » أول ما أوصاهم « 4 » به ( أن يفضّلوا معلّميهم ، ويخدموهم ويشكروهم ، ويحسنوا مكافأتهم ، ويقيموهم مقام آبائهم ، ويكرموهم ككرامتهم ، ويكثروا برّهم كما يكثروا برّ آبائهم ، ويشركوهم في مالهم ) « 5 » . وما أحسن ما قال : « فإنّه « 6 » كما أنّ
هامش
( 1 ) في الأصل ( س ) : « وصية » فاخترنا ما جاء في ( ع ) لاتفاقه مع ما بعده في السياق .
( 2 ) « عالما » : ليست في ( ع ) .
( 3 ) في ( ع ) : « فإن » .
( 4 ) بعدها زيادة في ( ب ) : « بعد تقوى الله وطاعته » .
( 5 ) العبارة التي حصرناها بين القوسين جاءت صيغتها في ( ع ) على النحو التالي : « أن يفضلوا معلميهم ويقيمونهم مقام آبائهم ويحمدونهم ويشكرونهم ، ويحسنوا مكافأتهم ويكثروا برهم كما يكثروا بر آبائهم ويشركوهم في مالهم » وواضح ما فيها من الخطأ والتقديم والتأخير .
( 6 ) « فإنه » : ليست في ( ع ) .