عضد الدّولة « 1 » بما خصّه « 2 » به من الفضايل النّفيسة ، والمناقب الشّريفة ، فأعطاه « 3 » من العقل أوفره ، ومن الفهم أغزره ، ومن الذّهن ألطفه ، ومن الخلق أبهاه ، ومن الخلق أرضاه ، ومن الدّين أحسنه ، ومن الحلم أقصده ، ومن الحياء أحمده ، ومن الرأي أصوبه ، ومن التّدبير أجوده ، ومن الفضل أكمله ، ومن الثّناء أجمله ، ومن الأنفس أكبرها ، ومن الهمم أبعدها ، ومن الشّجاعة أبرعها ، ومن الحصافة « 4 » أبلغها ، ومن البلاغة أتمّها « 5 » ، ومن السّماحة أعمّها ، ومن المنطق أحلاه ، ومن الملك أسناه ، ومن العزّ أسماه ، ومن الرّتب أعلاها ، ومن الكرامة أهناها « 6 » ، ومن المنازل أرفعها ، ومن النّعم أسبغها ، ومن القسم أجزلها ، ومن السّيرة أعلاها « 7 » ، ومن
هامش
( 1 ) عضد الدولة : هو فنا خسرو بن الحسن الملقب ركن الدولة بن بويه الديلمي ، وعضد الدولة لقبه ، وكنيته : أبو شجاع ، وهو أحد المتغلبين على الملك في عهد الدولة العباسية بالعراق ، تولى ملك فارس ثم ملك الموصل وبلاد الجزيرة الفراتية ، وهو أول من خطب له على المنابر بعد الخليفة ، وأول من لقب في الإسلام :
( شاهنشاه ) ، كان عالما يعضد العلماء ، وهو الذي أنشأ البيمارستان العضدي في بغداد .
ولد سنة : 324 ه - 936 م وتوفي ببغداد سنة : 372 ه - 983 م وحمل في تابوت فدفن في مشهد النجف . ( الكامل لابن الأثير : 7 / 113 ، سير النبلاء : 16 / 249 ) .
( 2 ) في ( ع ) : « بما خصه الله به » زيادة لا طائل وراءها .
( 3 ) في ( ع ) : « وأعطاه » .
( 4 ) في ( ع ) : « الفصاحة » .
( 5 ) « ومن البلاغة أتمها » : ليست في ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) : « أسناها » تصحيف واضح .
( 7 ) في ( ع ) : « ومن السّير أعدلها » ، ولعلها أوجه .