ويخرج منه ، وعلامته إذا كان جيّدا أن يكون قد ابيضّ فيدق « 1 » ويسحق ناعما ويكتحل به . نافع بإذن الله ) « 2 » . . . .
بعد أن ذكرنا أصناف الماء وعلله وعلاجه نذكر الآن علاجه الذي يكون بالقدح ، بعد أن نبيّن أيّ صنف من أصنافه ينجب فيه القدح ، فنقول :
إنّه ينبغي أن يأمر العليل أن يغمض عينه التي فيها الماء ، ثم يعصر الجفن بالإبهام إلى داخل ، ويحرّكه إلى الجانبين كأنّه يفركها ، ثم يفتح العين وينظر إلى الثّقب ، فإن رأيت الماء الذي في الثّقب قد تفرّق وتبدّد فإنّ الماء لم يستحكم ولا يصلح للقدح ، فإن بقي مجتمعا لم يتفرّق ، فإنّه قد استحكم .
وعلامة أخرى أجود من هذه ، وهو أنّك متى رأيت لون الماء كلون الحديد المجليّ أو كلون الرّصاص فاعلم أنّ الماء قد استحكم « 3 » ، وأن العلاج بالقدح ينجب فيه ، وما كان لونه كلون الجصّ فإنّه جامد جدّا ولا يصلح للقدح . وأفضل من ذلك أن تأمر العليل أن يغمض عينه الصحيحة ، ويضع يده عليها ، ثم يفتح عينه العليلة قبالة الشمس ، فإن رأيت ثقب العين قد اتّسع فاعلم بأنّ ذلك الماء ينجب فيه القدح ، فخذ في علاجه ما أصف لك ، وهو :
هامش
( 1 ) في الأصل ( س ) « فيه » وما أثبتناه موافق لما في ( ب ) وما في نور العيون ص 417 الذي نقل النص عن المؤلف .
( 2 ) ما بين القوسين الحاصرتين ساقط من ( ع ) .
( 3 ) هذه هي المرة الأولى في تاريخ طب العيون التي تستعمل فيها تلك العلامة استطبابا لقدح الماء . . ولا نذكر أن أحدا بعد مؤلفنا قد ذكرها .