ولا يسكن عند خلوّ المعدة من الغذاء ، ولا يزيد عند كثرته فيها ، ولا يسكن عند تناول الأيارج ، والقيء ، وربّما كان ابتداؤه في إحدى العينين .
فأمّا الماء إذا استحكم فإنّ البصر يمتنع ، وهو أنواع .
[ أنواع الماء : ] « 1 » فمنه ما لونه شبيه بلون الهواء ، ومنه ما يشبه لون « 2 » الزجاج ، ومنه ما هو أبيض ، ومنه ما لونه أسمانجوني « 3 » ، ومنه أخضر ، ومنه مائل إلى الزرقة « 4 » . وقد تحدث الزرقة في العين من سبب غير الماء ، وهي من جفاف الرطوبة الجليدية . والفرق بينه وبين الزرقة التي تكون من الماء : أن « 5 » الماء يرى في ابتدائه تلك الخيالات التي ذكرناها ، فإذا قدح أبصر بالعين .
وأما ما حدث من جفاف الرّطوبة البيضيّة ونقصانها فلا يكون قبله خيالات ، والعين معه تصغر وتهزل ، ويقال لذلك : هزال العين ، ويسمّى السّبل « 6 » .
هامش
( 1 ) العنوان ليس في الأصل ( س ) ولا في بقية النسخ وضعناه للفائدة .
( 2 ) في ( ع ) : « ومنه ما لونه لون الزجاج » .
( 3 ) في ( ع ) : « ومنه ما هو اسمانجوني » والاسمانجوني : كلمة فارسية تصف اللون الأزرق كزرقة السماء .
( 4 ) عدد المؤلف ستة ألوان فقط للماء . . في حين عددها ( حنين ) ص 141 عشرة ألوان بإضافة ( الأسود ، الأخضر ، الأغبر ، والأبلق الجصاني ) . أما خليفة فقد عددها ( 12 ) لونا مضيفا على ما ذكره حنين : « البردي واللعابي » . أما ( صلاح الدين ) فقد عددها أحد عشر لونا ص 407 بإضافة الزئبقي عما ذكره حنين .
( 5 ) في ( س ) : « أما » . صححناها من ( ع ) .
( 6 )PHTHESIS BULBI.