[ الماء ] « 1 » : فحدوث الماء يكون « 2 » من رطوبة غليظة تجمد فيما بين الرّطوبة الجليديّة وبين ثقب العنبيّة على النّاظر « 3 » ، فتمنع الرّوح الباصر من داخل إلى خارج .
وعلامة هذه العلّة في ابتدائها أن يرى الإنسان كأنّ قدّام « 4 » عينيه بقّا ، أو ذبابا ، أو قضبانا ، أو شعرا « 5 » ، أو شعاعا « 6 » ، إلا أنّ هذه الأعراض قد تحدث عن علة تكون في الدّماغ وعن علّة تكون في فم المعدة تتراقى بخاراتها إلى الدّماغ والعين « 7 » .
ويستدلّ على ذلك : أنّه متى كانت العلة من قبل المعدة ، فعلامتها أن ترى ثقب العين إذا نظرت إليه صافيا نقيّا لا يشوبه شيء ،
هامش
( 1 ) يسمى في وقتنا ( الساد )CATARACT. والعنوان من وضعنا .
( 2 ) في ( ع ) : « في الماء ، فأما الماء فحدوثه يكون من رطوبة » .
( 3 ) « ثقب » : ليست في ( ع ) . ويكرر المؤلف هنا النظرية التي كانت سائدة آنذاك منذ عهد جالينوس ، وهي أن السّادّ رطوبة غليظة تجمد فيما بين الرطوبة الجليدية وثقب العنبية . ولم تحدد طبيعة الساد بكونه كثافة العدسةLENS OPACTTYإلا في عصر ابن النفيس ، إذ ذكر في كتابه ( المهذب في الكحل المجرب ) أن الماء هو تكثف الرطوبة الجليدية خلف العنبية - انظر المهذب ص 420 من تحقيقنا .
( 4 ) في ( س ) : « بين » . اخترنا ما في ( ع ) .
( 5 ) في ( ع ) : « أو القضبان أو الشعر أو الشعاع » . وهي تسمى في وقتنا الحاضر السمادير :FLOATERS - MUCHES VOLANTiS.
( 6 )LIGHT FLASHES.
( 7 ) في ( ع ) : « يترقى بخارها إلى الدماغ والعينين » .