وخطرا وأكثرها منفعة ، لحاجة الجميع إليها أحببت أن أضع كتابا كاملا في صناعة الطب ، جامعا لكل ما يحتاج إليه المتطببون وغيرهم في حفظ الصحة على الأصحاء وردّها على المرضى » .
وأفاض بضرورة المحافظة على شرف المهنة والإخلاص في الممارسة قال :
« ينبغي لمن أراد أن يكون طبيبا فاضلا عالما أن يقتدي بوصايا أبقراط الحكيم التي أوصى المتطبّبين بها في عهده ، وأن يجتهد في مداواة المرضى وحسن تدبيرهم » .
وقال أيضا : « ينبغي للطبيب أن يكون طاهرا ذكيا ديّنا ، مراقبا لله عز وجل ، رقيق اللسان ، محمود الطريقة ، متباعدا عن كل نجس ودنس وفجور ، وأن لا يفشي للمريض سرا ، ولا يطلع عليه قريبا ، فإن كثيرا من المرضى يعرض لهم أمراض يكتمونها عن آبائهم وأهاليهم ويفشونها للطبيب » .
إضافة إلى هذه الأخلاقية الرائعة والمثالية في الحفاظ على شرف المهنة فإن الأهوازي يعتبر رائدا من الرواد الأوائل في علم التشريح والتشخيص التفريقي والمعالجات الجراحية .
فهو أول من ذكر وجود شبكة شعرية بين العروق النوابض ( الشرايين ) وغير النوابض ( الأوردة ) . وهو أول من نبه على صعوبة شفاء داء السل الرئوي بسبب حركة الرئة فيقول :
« إن السبب الذي من أجله لا يشفى السل الرئوي هو أن الرئة
الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 14
مساهمون: علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
ص١٤