تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
حركة واحدة على مثال واحد في زمان واحد ، فيمكن أن يقاس بواحد منها على جميعها ، ولذلك صرنا نتعرف حال حركة القلب من حركة الشريان » . كما كان حذرا في استعمال الأدوية ، فلا يستعمل دواء إلا بعد اختباره يقول : « على من أراد علم مداواة الأمراض أن يكون عارفا بقوى الأدوية المفردة وأفعالها ومنافعها ، خبيرا بالقوانين التي بها يمتحن كل واحد من الأدوية المفردة ويستدل على مزاجه وقوته ومنفعته في البدن » . وهذا ما دعا الأستاذ الجليل المرحوم الدكتور أحمد شوكت الشطي إلى القول : « إن كتاب كامل الصناعة الطبية لا شك أنه موسوعة طبية كاملة ، يرجع إليها الأطباء لمعالجة جميع الأدواء ، ويتفهمون العلل وأسبابها وأعراضها وتشخيصها وإنذارها ومعالجتها » . وصفوة القول : يعتبر علي بن العباس الأهوازي نابغة عصره بعلمه وطبه ، ويرى الكثير ممن قارنوا كتابه ( الكامل ) بكتاب ( القانون ) لابن سينا ، رجحان الأول على الثاني ، قال جمال الدين القفطي المتوفى سنة : 646 ه - 1248 م . في الصفحة 232 من كتابه تاريخ الحكماء : « الملكي في العمل أبلغ ، والقانون في العلم أثبت » . ونظرا لما لهذا الكتاب من أهمية علمية ومكانة مرموقة بين مؤلفات الطب ، فقد ترجمه قسطنطين الإفريقي المتوفى سنة 1078 م إلى اللاتينية في مدرسة مونتي كاسينو دون أن يشير إلى مؤلفه