حركة واحدة على مثال واحد في زمان واحد ، فيمكن أن يقاس بواحد منها على جميعها ، ولذلك صرنا نتعرف حال حركة القلب من حركة الشريان » .
كما كان حذرا في استعمال الأدوية ، فلا يستعمل دواء إلا بعد اختباره يقول :
« على من أراد علم مداواة الأمراض أن يكون عارفا بقوى الأدوية المفردة وأفعالها ومنافعها ، خبيرا بالقوانين التي بها يمتحن كل واحد من الأدوية المفردة ويستدل على مزاجه وقوته ومنفعته في البدن » .
وهذا ما دعا الأستاذ الجليل المرحوم الدكتور أحمد شوكت الشطي إلى القول : « إن كتاب كامل الصناعة الطبية لا شك أنه موسوعة طبية كاملة ، يرجع إليها الأطباء لمعالجة جميع الأدواء ، ويتفهمون العلل وأسبابها وأعراضها وتشخيصها وإنذارها ومعالجتها » .
وصفوة القول : يعتبر علي بن العباس الأهوازي نابغة عصره بعلمه وطبه ، ويرى الكثير ممن قارنوا كتابه ( الكامل ) بكتاب ( القانون ) لابن سينا ، رجحان الأول على الثاني ، قال جمال الدين القفطي المتوفى سنة : 646 ه - 1248 م . في الصفحة 232 من كتابه تاريخ الحكماء : « الملكي في العمل أبلغ ، والقانون في العلم أثبت » .
ونظرا لما لهذا الكتاب من أهمية علمية ومكانة مرموقة بين مؤلفات الطب ، فقد ترجمه قسطنطين الإفريقي المتوفى سنة 1078 م إلى اللاتينية في مدرسة مونتي كاسينو دون أن يشير إلى مؤلفه
الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 16
مساهمون: علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
ص١٦