تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
جملا بإيجاز ، ولم يذكر شيئا من حفظ الصحة ، ولا من العمل باليد وما سوى ذلك » . وأما يوحنا بن سرافيون فقد وضع كتابا : « لم يذكر فيه شيء سوى مداواة العلل والأمراض والتي يكون بالأدوية والتدبير ، ولم يذكر الذي يكون باليد - يعني الجراحة - وأشياء كثيرة » . . . الخ . ومسيح بن حكم الدمشقي الذي وضع كتابا نحا فيه النحو الذي نحاه أهرن في قلة شرحه للأمور الطبيعية ، مع سوء ترتيبه لما وضع في كتابه من العلم ، وقلة معرفته بتصنيف الكتب . ثم يطري كتابه ( كامل الصناعة الطبية ) فيقول : « أما أنا فإني أذكر في كتابي هذا جميع ما يحتاج إليه من حفظ الصحة ومداواة الأمراض والعلل ، وطبائعها وأسبابها ، والأعراض التابعة لها ، والعلامات الدالة عليها ، مما لا يستغني الطبيب الماهر عن معرفته » . وقال : « واستشهدت في كثير من المواضع بقول أبقراط وجالينوس المتقدمين في هذه الصناعة ، لا سيما القوانين والدستورات والأصول التي يستعملها أصحاب القياس ، وعليها مبنى الأمر في حفظ الصحة ومداواة الأمراض » . ومما يلفت النظر في هذا الكتاب التزام الأهوازي بأخلاقية الطبيب والمثل العليا التي يحث عليها فيقول : « قال أنوشروان : إذا أراد الله بأمة خيرا جعل العلم في ملوكها ، والملك في علمائها . ولما كان العلم بصناعة الطب أفضل العلوم وأعظمها قدرا ، وأجلها