موزعة على عدة كتب ، وكان الأحرى أن تجمع في كتاب شامل » وقال عن أوريباسيوس : « إنه لم يذكر في كتابه شيئا من الأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى والأفعال والأرواح إلا النزر اليسير » .
وانتقد الرازي في كتابه ( الحاوي ) نقدا منصفا لم يسبقه إليه أحد ، ولم يتبعه بأفضل منه أحد إطلاقا فقال : « لم يذكر فيه شيئا عن الأمور الطبيعية والأمزجة والأخلاط وتشريح الأعضاء ولا العلاج باليد ، ولأن الرازي لم يضع الكتاب على ترتيب ونظام وأبواب وفصول ، ولا على وجه من وجوه التعليم » ، إلا أنه يستدرك فيقول :
« والذي يقع لي من أمره أو أتوهّم على ما يوجهه القياس من عمله وفهمه في هذا الكتاب أحد حالين : إما أن يكون وضعه [ أي الرازي ] ليكون تذكرة له خاصة يرجع إليه ، أو خوفا من آفة تعرض لكتبه فيعتاض منها بهذا الكتاب ، أو أنه علق جميع ما ذكره فيه تعليقا ليعود فيه فينظمه ويرتبه ويضيف كل نوع منه إلى ما يشاكله ويثبته في بابه على ما يليق بمعرفته لهذه الصناعة ، فيكون الكتاب بذلك كلاما تاما ، فعاقه عن ذلك عوائق وجاءه الموت قبل إتمامه » .
كما انتقد أوريباسيوس وفولس الأجنيطي بأنهما : « وضعا كتبا ، ورام كل واحد منهما أن يبين في كتابه جميع ما يحتاج إليه » .
وانتقد أهرن الذي كتب كنّاشا باللغة السريانية فقال : « وضع كتابا ذكر فيه مداواة الأمراض والعلل وأسبابها وعلاماتها ومداواتها ، فأما الأمور الطبيعية والتي ليست بطبيعية فإنه ذكر منها
الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 12
مساهمون: علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
ص١٢