وأمّا الغشاء الغليظ الصّلب « 1 » فإنّه يحوي الطّبقة المشيميّة ، ويتّصل بها أيضا في الموضع المنتصف من الرّطوبة الجليديّة « 2 » عند التحام الطبقة الشّبكيّة بها « 3 » ؛ ومنفعة هذه الطّبقة : أن توقّي العين من صلابة العظم المحتوي عليها ، وأن تربط العين بالعظم « 4 » .
فهذه صفة الطبقات الثلاث « 5 » . التي من خلف الرّطوبة الجليديّة ، وهي كلّها يلتحم بعضها ببعض في الموضع المنتصف من الرّطوبة الجليديّة التحاما وثيقا وتلتحم كلّها ( بالرطوبة الزجاجية وبالرطوبة الجليدية ) « 6 » على النّصف بالحقيقة ، ويقال لهذا الموضع « قوس قزح » لأنّه يشبّه بالقوس « 7 » في استدارته وفي اختلاف ألوان طبقاته « 8 » .
وأمّا الطّبقات الثّلاث التي قدّام الرّطوبة الشّبيهة ببياض البيض
هامش
( 1 ) يسمى في زماننا : الطبقة الصلبة :Sclera.
( 2 ) في ( ع ) : « من الطبقة الصلبة » ولا تستقيم ، وانظر ما نقله الغافقي عن ابن المجوسي في المرشد ، ص : 68 .
( 3 ) « بها » : ليست في ( ع ) .
( 4 ) « بالعظم » ليست في ( ع ) .
( 5 ) في الأصل ( س ) : « الثلاث طبقات » خطأ صوبناه من ( ع ) .
( 6 ) بدل ما حصرناه بين القوسين جاء في ( ع ) : « بالطبقة العنكبوتية » فقط .
( 7 ) في ( ع ) : « شبيه بالقوس » وهي وجيهة .
( 8 ) في ( ع ) : « طبقاتها » وهي صحيحة أيضا . وقد جاء في المرشد ص : 68 الذي نقل النص من كتابنا هذا : « وفي اختلاف ألوانه » .
ويبدو أنه يصف هاهنا القسم المسطح من الشبكية واتصالها بالجسم الهدبي :Pars Plana.