الذي تنتهي فيه الرّطوبة الزّجاجيّة والرّطوبة البيضيّة ، وهذا الموضع هو نصف الجليديّة بالحقيقة ، وتسمّى هذه : الطّبقة الشّبكية « 1 » لتشبّهها « 2 » بالشّبكة ، وذلك لاشتباك العروق فيها . ومنفعة هذه الطّبقة أن تؤدّي إلى الرّطوبة الجليديّة من الدّماغ الرّوح الباصر .
وأمّا العروق والشّرايين التي فيها فيؤدّى بها الدّم إلى الرّطوبة الزّجاجيّة ، ( ومن البيّن أن الذي يصل منها إلى الرّطوبة الزجاجيّة ) « 3 » على طريق الرّشح ، وذلك أنّ الرّطوبة ( الزّجاجية ) « 4 » ليس يصاب فيها عروق متّصلة بها ، وكذلك أيضا الرّطوبة الجليديّة تغتذي من الرطوبة الزّجاجيّة على طريق الرّشح ، إذ كان ليس يوجد في واحدة منها مكان يجري فيه الغذاء من إحداهما إلى الأخرى .
فأمّا الغشاء ان اللّذان على العصبة ، فالرّقيق منهما يحوي الطّبقة الشبكيّة ، ويلتحم بها في الموضع الذي تلتحم فيه الشّبكيّة بالجليديّة ؛ ومنفعته أن يغذو الشّبكية بما فيه من العروق ، وأن يؤدّي إليها « 4 » الحرارة الغريزيّة بما فيه من الشّرايين ، ويقال لهذه الطّبقة المشيميّة « 5 » . كما يقال للأمّ الرّقيقة من أمّي الدّماغ « المشيميّة » « 6 » إذ كان منشؤه منها .
هامش
( 1 )Retina.
( 2 ) في ( ع ) : « وهي شبيهة » .
( 3 ) ما حصرناه بين قوسين ساقط من ( ع ) . طفرة قلم .
( 4 ) في الأصل ( س ) : « إليه » ولا تستقيم صوبناها من ( ع ) .
( 5 )Choroid.
( 6 ) في ( ع ) : « المشيمة إذا » .