فأمّا الجزء الذي هو الآلة الأولى للبصر فهو رطوبة مستديرة الشّكل ، في وسطها تفرطح يسير « 1 » ، صافية نيّرة ، وهي موضوعة في وسط الطّبقات ، ويقال لها الرّطوبة الجليدية ، وجعلت مستديرة لتبعد بهذا الشّكل عن « 2 » قبول الآفات .
وأمّا التّفرطح الذي فيها فلتلقى « 3 » من المحسوس مقدارا كبيرا « 4 » ، ولتكون متمكّنة في موضعها غير مضطربة ، لأنّها لو كانت مستديرة لم تلق من المحسوس إلا شيئا يسيرا ، وهو مقدار « 5 » المركز الذي في وسطها ، وكانت مع ذلك مضطربة غير متمكّنة ؛ لأنّ الشّكل الكرّي « 6 » لا يكاد يستقرّ على مركز ، فإن استقرّ كان مضطربا ؛ وجعلت صافية نيّرة لتستحيل إلى الألوان بسرعة ؛ وجعلت في الموضع الوسط لتكون سائر الأجزاء « 7 » التي أعدّت من أجلها « 8 » محيطة بها .
فأمّا الأجزاء التي أعدّت لمنافع ينتفع بها فهما « 9 » : رطوبتان ، وسبع طبقات .
هامش
( 1 ) من الثابت علميا أن نصف قطر انحناء التحدب الأمامي للعدسة أصغر من نصف قطر انحناء التحدب الخلفي . . . ولعل المؤلف يريد أن يشرح هذه الفكرة .
( 2 ) في الأصل ( س ) : « من » اخترنا ما في ( ع ) .
( 3 ) في ( ع ) : « فتلقى » .
( 4 ) في الأصل ( س ) : « مقدار كبير » باللحن ، صوبناه من ( ع ) .
( 5 ) في ( ع ) : « بمقدار » .
( 6 ) في ( ع ) : « المستدير » ولا تستقيم .
( 7 ) في ( ع ) : « الأشياء » .
( 8 ) في ( ع ) : « لأجلها » .
( 9 ) في ( ع ) : « فهو » ولا تستقيم .