[ الباب الثالث والستون في الترياق والأقراص ] « 1 »
صفة الترياق الكبير
وهو الفاروق الذي عمله جالينوس بلحوم الأفاعي - وقد قابلت به وصححته - وينفع من الأدوية القتالة ومن نهش ذوات السموم .
ومقدار ما يسقى هؤلاء [ المرضى ] منه وزن درهمين مع . . .
هامش
( 1 ) الترياق والأقراص من الأدوية المركبة .
فالترياق يطلق على ما له بادزهرية ونفع عظيم سريع . والقانون في الترياقات حل صموغها في الشراب ثم تجمع والعسل وتضرب فيه الأدوية وترفع لم تمس بنار .
أما الأقراص فهي تقارب الحبوب في أحوالها وهي رتبة وسطى بين السفوفات والمعاجين وقوتها إلى أربع سنين .
فالأدوية منها بسيطة ومنها مركبة . فالمراد بالبسيط ما كان نوعا واحدا والمركب ما كان اثنين فأكثر .
والهدف الذي لأجله يركب دواء ما فهو : عظم المادة واختلاف المرض وتعدد الخلط ومعاصاته وعسر العلة بحيث لم يقدر المفرد على حلها .
وفي تركيب الدواء قوانين وشروط وأحكام تختلف باختلاف أنواعه .
وقد رسم الأنطاكي في تذكرته عشرة قوانين للتركيب نختصرها :
1 - اختلاف المزاج في الفساد اختلافا لا يقاومه مفرد .
2 - اختلاف حال المرض من جهة القوة والضعف فلا يفي المفرد بإصلاح المادة المختلفة .
3 - حال المريض بالنسبة إلى الزمان والخلط .
4 - قرب العضو وبعده عن المعدة وما في طريق الدواء إليه من التلافيف وضيق المسالك فيجب اشتمال الدواء على مزيل للعلة وجاذب يوصل الدواء إليها .
5 - أن يكون المرض في عضو شريف يخشى عليه من الدواء فيجب اشتماله على ما يحفظ العضو ويصيره قادرا على احتمال الدواء .
6 - أن يكون المتداوي به كريه الطعم فلا يحتمله المريض فيخلط بما يصلح طعمه .
7 - أن يكون ضارا فيحتاج إلى خلط بما يصلحه .
8 - أن يكون الدواء مسلطا على مطلق الخلط من غير استقصاء فيحتاج إلى مقوّ .
9 - بقاء الدواء زمنا طويلا بحيث لا يفسد فلا بد من خلطه بما يفعل ذلك .
10 - أن تدعو الحاجة إلى أفعال متعددة كالإدمال وأكل اللحم الزائد وإنبات اللحم الجيد .
وأما إحكام تركيب الدواء فهي قسمان :
- خاصة بكل نوع .
- عامة وتسمى الكلية وتقريرها أن تضبط مفردات المركب وينظر ما فيها من أصول .