تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

[ الباب الثالث والستون في الترياق والأقراص ] « 1 »

صفة الترياق الكبير

وهو الفاروق الذي عمله جالينوس بلحوم الأفاعي - وقد قابلت به وصححته - وينفع من الأدوية القتالة ومن نهش ذوات السموم . ومقدار ما يسقى هؤلاء [ المرضى ] منه وزن درهمين مع . . .
هامش
( 1 ) الترياق والأقراص من الأدوية المركبة . فالترياق يطلق على ما له بادزهرية ونفع عظيم سريع . والقانون في الترياقات حل صموغها في الشراب ثم تجمع والعسل وتضرب فيه الأدوية وترفع لم تمس بنار . أما الأقراص فهي تقارب الحبوب في أحوالها وهي رتبة وسطى بين السفوفات والمعاجين وقوتها إلى أربع سنين . فالأدوية منها بسيطة ومنها مركبة . فالمراد بالبسيط ما كان نوعا واحدا والمركب ما كان اثنين فأكثر . والهدف الذي لأجله يركب دواء ما فهو : عظم المادة واختلاف المرض وتعدد الخلط ومعاصاته وعسر العلة بحيث لم يقدر المفرد على حلها . وفي تركيب الدواء قوانين وشروط وأحكام تختلف باختلاف أنواعه . وقد رسم الأنطاكي في تذكرته عشرة قوانين للتركيب نختصرها : 1 - اختلاف المزاج في الفساد اختلافا لا يقاومه مفرد . 2 - اختلاف حال المرض من جهة القوة والضعف فلا يفي المفرد بإصلاح المادة المختلفة . 3 - حال المريض بالنسبة إلى الزمان والخلط . 4 - قرب العضو وبعده عن المعدة وما في طريق الدواء إليه من التلافيف وضيق المسالك فيجب اشتمال الدواء على مزيل للعلة وجاذب يوصل الدواء إليها . 5 - أن يكون المرض في عضو شريف يخشى عليه من الدواء فيجب اشتماله على ما يحفظ العضو ويصيره قادرا على احتمال الدواء . 6 - أن يكون المتداوي به كريه الطعم فلا يحتمله المريض فيخلط بما يصلح طعمه . 7 - أن يكون ضارا فيحتاج إلى خلط بما يصلحه . 8 - أن يكون الدواء مسلطا على مطلق الخلط من غير استقصاء فيحتاج إلى مقوّ . 9 - بقاء الدواء زمنا طويلا بحيث لا يفسد فلا بد من خلطه بما يفعل ذلك . 10 - أن تدعو الحاجة إلى أفعال متعددة كالإدمال وأكل اللحم الزائد وإنبات اللحم الجيد . وأما إحكام تركيب الدواء فهي قسمان : - خاصة بكل نوع . - عامة وتسمى الكلية وتقريرها أن تضبط مفردات المركب وينظر ما فيها من أصول .