نفسها وأن الفاعل لذلك خلط غليظ لزج فإذا جففته الحرارة المفرطة خرج كالشعر الأحمر . وهذا العرق المديني على هذا المثال يتولد « 1 » ، إلا أن لونه إلى البياض ، عصبي ، وأحسبه الغالب عليه اليبس الشديد .
وإذا أحدث هذا العرق المديني على هذا المثال يتولد ، إلا أن لونه إلى البياض بالإنسان فسبيله أن يسعى في البدن ويطلب موضع الأعضاء لحمي عضلي فيعمل فيه رأسا « 2 » شبيها بالدمّل حتى إذا وضع عليه الخبيص المعمول من الهندبا وعنب الثعلب والشمع والشيرج أو البزر مرّ والمدقوق المعجون بماء عنب الثعلب ووضع على الموضع انفتح ، ويخرج من الموضع شبيها « 3 » بالوتر يضطرب مثل الحية التي تبرز من البطن في القيء أو الإسهال .
فإن كان المعالج يحسن أن يخرجه : بلغه على فتيلة « 4 » ويجذبه برفق ويلفه أولا أولا « 5 » ، فإنه إن انقطع رجع إلى خلف وعمل في موضع آخر من البدن .
وقد كان معنا في بيمارستان السيدة أم أمير المؤمنين المقتدر - أيدهما اللّه - رجل من أهل الحجاز كان « 6 » إخراج العرق المديني ومداراته حتى لا ينقطع ولا يبقى منه شيء البتة « 7 » .
هامش
( 1 ) بالأصل : تتولد .
( 2 ) بالأصل : رأس شبيه .
( 3 ) بالأصل : شبيه .
( 4 ) في القانون : « رصاصة يلف عليها » وفي الذخيرة : « قصبة أسرب » .
( 5 ) يجذبه برفق ويجتهد في تسهيل خروجه وذلك بأن يدام تسخيف العضو وخلخلته بالنطول بالماء الحار واللعابات المبردة والأدهان الملينة ، وأحيانا يحتاج إلى التلطيخ بدهن الخيري أو مرهم الزفت .
( 6 ) غير واضحة بالأصل : ويستفاد من المعنى أنه كان « حاذقا في » .
( 7 ) وفي علاج العرق المديني قد يحتاج إلى إرسال العلق على موضعه وذلك بعد الفصد . وقد نحتاج إلى البط عنه مرة أو أكثر لنستظهره ثم نجذبه برفق . ثم نعالج بعدها الموضع بعلاجات الجراحات .