والكاكنج والرازيانج إلى أن يجوز اليوم الأربعين .
فإن امتحنت وجع المفاصل وعلمت أن الأغلب على الكيموس الذي انحدر إليها بلغم غليظ ، ودليلك على ذلك أن المريض يستلذ الأشياء الحارة المسخنة والماء الحار فاسقه « 1 » ماء الأصول حتى تلطف وينضج الخلط ثم يستفرغ بحب الشيطرج وحب المنتن ويسقى بعد استفراغ البدن مرتين أو ثلاثا « 2 » .
بهذه الحبوب : دهن الخروع مع ماء الأصول ؛ ويجب أن يستعمل القيء قبل شرب دهن الخروع ويدخل الحمام ؛ وإن استعمل الحقن كان ذلك نافعا جدا .
ذكر الشيطرج الذي ذكره جالينوس
فإن تبينت أن وجع المفاصل من بلغم ، فاطله بالصبر والزعفران وإكليل الملك والبابونج ويجمع ويدق ويعجن بماء الكرنب النبطي ؛ ويكون شرابه ماء العسل والسكر المطبوخين ، ويدمن شرب حب الشيطرج ؛ فقد حمده جالينوس في هذا المرض وبخاصة في وجع عرق النسا ، لأنه أفرد لمنفعة الشيطرج في المقالة العاشرة من كتاب الأدوية المركبة بابا « 3 » حيث قال : إن دامقراطس « 4 » وضع مقالة يذكر فيها منفعة الشيطرج لأصحاب عرق النسا بكلام شعر موزون وسماه باسم البلد الذي برئ فيه صديق كان له من عرق النساء بالشيطرج وقال : إنه دقّه دقّا ناعما لأنه عسر لا « 5 » يندق وسحقه مع شحم ثم وضعه على حق الورك وعلى الرجل كلها ، واربطه ودعه وقتا طويلا مقدار أربع « 6 » ساعات ثم ادخل المريض الحمام ولا تدهنه بدهن ولا تدلك الموضع ثم ادخله إلى الأبزن فإنه يبرأ . وإن كان قد أدخل إلى الحمام أو إلى الأبزن محمولا خرج برجليه فإن سكن وإلّا عاوده . وأحمد هذا النبات .
وهذا قول جالينوس في كتاب الأدوية المركبة حكاية عن ذا مقراطس في منفعة الشيطرج « 7 » لعرق النسا ، ويحمد أيضا الضماد المتخذ بالثافسيا ويزعم أنه ينفع المطحولين .
والحرف البري أيضا - يذكره في هذا المرض - فينبغي أن يسقى لعرق النسا في كل جمعة من حب الشيطرج شربة ، أو يسقى لعرق النسا ولوجع المفاصل المعجون المعروف ب « قماد الملك » « 8 » وصفته في أقراباذين سابور .
هامش
( 1 ) بالأصل : فاسقيه .
( 2 ) بالأصل : ثلاثة .
( 3 ) بالأصل : باب .
( 4 ) دامقراطس ( ديمقراطيس ) فيلوسف يوناني عاش في القرن الخامس قبل الميلاد . يعتبر كمؤسس للفلسفة المادية .
( 5 ) بالأصل : « ما » .
( 6 ) بالأصل : أربعة .
( 7 ) الشيطرج : هو العصاب بالبربرية . نبات معروف يعمل باللبن مع الماء والملح . ينبت كثيرا في القبور والحيطان العتيقة والمواضع التي لا تحرث . ورقه أحمر شبيه بورق الحرف . أصله له رائحة حادة . وفي صنعته : قال ابن البيطار عن ديسقوريدوس : أنه بعد دقه ناعما يخلط بأصول الراسن ويوضع على عرق النسا ربع ساعة .
( 8 ) كذا بالأصل وفي الذخيرة لابن قرة : « قباد الملك » وفي أقراباذين ابن سينا « قباذ الملك » وصفته فيها ( الترياق والمعاجين ) .