[ الباب الستون ] في علل الإحليل والإنثيين والفرج
الإحليل مركب من عصب الحس ، ومنشؤه من الدماغ ، ومن عصب الحركة ومنشؤه من الفقار ، ومن العروق الضوارب ومنشؤها من القلب ، ومن العروق غير الضوارب ومنشؤها من الكبد .
فإن ضعف العصب الذي يأتيه من الدماغ ضعف حسه ، وإن ضعف عصب الحركة ضعفت حركته ، ونقصان الزرع - أعني المني « 1 » - إنما يحدث من ضعف الأنثيين وما يجيء من الدماغ من الأعصاب ، وضعف الانتشار « 2 » من قبل عروق القلب ، ونقصان الشهوة « 3 » من قبل الكبد والكليتين ؛ وربما حدث ذلك من الإحليل من سوء مزاج أو ضيق المجاري فلا تجري الريح إليه ، أو من ضعف . . . « 4 » وربما حدث ذلك من رقة المني لأنه لا يستقر في مكانه لرقته فيسيل فلا يثبت أو يكون مزاجه حارا « 5 » جدا . . . « 6 » الموضع أو من إفراط الحرارة واليبس ، أو من إفراط البرد واليبس فيجب أن يتفقد سوء المزاج الحادث به .
فما حدث من البرد عولج بالتمريج بالأدهان الحارة ، ويسقى جوارشن الغبيراء وجوارشن المسك أو جوارشن الاسقنقور .
وما حدث من الحر عولج بالتمريج بالأدهان الباردة مثل دهن البنفسج ودهن النيلوفر ويسقى لبن البقر ، ويطعم المسك الطري ، وأكل البارد الرطب .
هامش
( 1 ) المني هو فضلة الهضم الرابع الذي يكون عند توزع الغذاء في الأعضاء راشحة عن العروق .
وهو ماء رقيق كالعجين يدبق وينعقد إذا فرك في الهواء أبيض ناصع في الذكور مائل إلى الصفرة في النساء لا يخرج دون لذة وتدفق في صحة أصلا .
ويقول بقراط : إن جمهور مادة المني هو من الدماغ وأنه ينزل في العرقين اللذين خلف الأذنين .
( 2 ) يعرض الانتشار لامتداد العصبة المجوّفة لما ينصب إليها من ريح قوية يسوقها روح شهواني متين ، وقد يكون الانتشار بسبب اللذع من مادة ذاهبة في الغدد الموضوعة في جانبي فم المثانة ، أو من مادة لطيفة رقيقة تأتيها من الكلية ، كما تكون لحركة المني نفسه إذا احتدّ .
( 3 ) ومن أسباب الشهوة وحركاتها إما وهمي ، وإما بسبب كثرة الريح في الدم الذي يتولد منه المني وتغتذي منه آلات القضيب فينتفخ وينتشر ، وأيضا إذا حصل المني في أعضاء الجماع وكثر طلب الانفصال منها وتحرك المواد فيها .
( 4 ) غير واضحة بالأصل .
( 5 ) بالأصل : حار .
( 6 ) غير واضحة بالأصل .