[ الباب السابع والأربعون ] في القوابي 1 وعلاجها
ذكر جالينوس القوابي في كتاب الأدوية المركبة وقال : إن استحالة هذه العلة إلى الجرب سريعة ، سهلة وتحتاج إلى أدوية قوية التجفيف مثل الخربق الأسود والأبيض والزفت والكبريت مع الراتينج . فقد جربته فكان نافعا .
ولعاب الناس ينفع القوابي التي تحدث في الصبيان بعد أن تدلك بالإصبع أو ورق الكبر ، يدق ويعجن بالخل ويطلى .
وقد قال جالينوس في المقالة الخامسة من كتاب الأدوية المركبة هذا القول « 1 » :
أما القوباء القريبة العهد : فيؤخذ حنطة كثيرة فيضعها على سندان « 2 » وتحمى صفيحة نحاس أو أسطام ويضعها عليه ، فإذا خرج ماء يسيل منها من الدهن اطليه على القوباء - فقد رأيت من برأ بهذا العلاج وحده .
فإن طال مكثها وعتقت : فنأخذ ورق الفنجنكشت أو حبه - وهو حب الفقد - ويسحق ويعجن بخل ويطلى .
أو اطبخ أصل المازريون بالخل واطليه .
فإن تمكنت هذه العلة فينبغي أن نعالجها بالأدوية التي تسلخ وتقشط .
صفة دواء يقشط ويسلخ ظاهر الجلد
يقلع القوابي والخيلان 1 ، كان يستعمله مغنيس « 3 » وكان قد اكتسب به ذكرا جميلا في وقت ما كثر في المدينة التي ينزلها القوابي العادية وداء الثعلب .
يؤخذ قشور النحاس وزن ستة مثاقيل وزرنيخ أحمر أربعة مثاقيل وزرنيخ أصفر أربعة مثاقيل ونحاس محرّق وخربق أبيض وبطون الذراريح « 4 » من كل واحد مثقال ونصف يسحق كل واحد على حدته ويجمع ويعجن بقطران مقدار ما يثخن به ويصيّر في إناء نحاس ، فإذا احتيج إليه يغسل موضع القوباء ببورق وشيء من الخل ، ثم يوضع عليه من هذا الدواء ثم يغسل ويحك الموضع برأس الملعقة ثم يوضع عليه الدواء مرة
هامش
( 1 ) قارن مع ما ذكره ابن قرة في الذخيرة عن جالينوس في الميامير .
( 2 ) سندان : آلة يطرق عليها الحداد الحديد .
( 3 ) مغنيس ( ماغينس ) من تلامذة اسقليبيوس ويقول بالتجربة في الطب .
( 4 ) الذراريح : حيوان ( أنظر في خواصه عجائب المخلوقات للقزويني ) .