تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
تقاسيم ، فصار حساب النبض تسعة أصناف في ثلاثة فتكون سبعة وعشرين نوعا . فهذه أصناف نبض العرق العشرة المستخرجة اضطرارا من حد العرق . وأسباب النبض ثلاثة وهي : - المثبتة - والسابقة - والبادئة « 1 » . فالمثبتة هي التي بها قوام أمر النبض ، أعني القوة الفاعلة للنبض ، والآلة التي في العرق ، والمنفعة « 2 » التي بسببها احتيج إلى النبض ، وهي حفظ الحرارة الغريزية . وهذا الحفظ يكون بأمرين : أحدهما : خروج البخارات الدخانية المتولّدة في القلب وذلك يكون بانقباض العرق . والآخر : دخول الهواء البارد المطفى عن هذه الحرارة ، وذلك يكون بانبساط . وأما السابقة فهي كثرة الأخلاط وغلظها وحدتها ورداءتها . وأما البادئة فهي ترد الهواء وحرّه أو التعب وما أشبه ذلك . والأسباب المغيرة للنبض ثلاثة : منها ما هي في الطبع بمنزلة الشر أو النوم « 3 » . ومنها ما ليست في الطبع بمنزلة الرياضة والاستحمام « 4 » . ومنها ما هي خارجة عن الطبع بمنزلة الحميات والأورام « 5 » .
هامش
( 1 ) قارن مع القانون الكتاب الأول ص 170 تحت عنوان في أسباب أنواع النبض المذكورة . ( 2 ) في القانون : والحاجة . ( 3 ) يختلف النبض وأحكامه بحسب الوقت من النوم فهو في أوله صغير ضعيف . ( 4 ) في ابتداء الرياضة وما دامت معتدلة فإن النبض يعظم ويقوى فإن دامت وطالت أو كانت شديدة يضعف النبض ويصغر . والاستحمام إما أن يكون بالماء الحار أو بالماء البارد . فالكائن بالماء الحار فإنه في أوله يوجب أحكام القوة فإذا حلل بأفراط أضعف النبض . وأما الكائن بالماء البارد فإن غاص برده ضعف النبض وصغره وأحدث تفاوتا وإبطاء وإن لم يغص زادت القوة وعظم يسيرا . ( 5 ) الأورام تغير النبض في البدن كله - وذلك لعظمها أو لشرف عضوها - يعني التغير الذي يخص الحمى ، وأما الورم الذي لا يحدث حمى فيغير النبض الخاص في العضو الذي هو فيه بالذات .