تقاسيم ، فصار حساب النبض تسعة أصناف في ثلاثة فتكون سبعة وعشرين نوعا . فهذه أصناف نبض العرق العشرة المستخرجة اضطرارا من حد العرق .
وأسباب النبض ثلاثة وهي :
- المثبتة
- والسابقة
- والبادئة « 1 » .
فالمثبتة هي التي بها قوام أمر النبض ، أعني القوة الفاعلة للنبض ، والآلة التي في العرق ، والمنفعة « 2 » التي بسببها احتيج إلى النبض ، وهي حفظ الحرارة الغريزية . وهذا الحفظ يكون بأمرين :
أحدهما : خروج البخارات الدخانية المتولّدة في القلب وذلك يكون بانقباض العرق .
والآخر : دخول الهواء البارد المطفى عن هذه الحرارة ، وذلك يكون بانبساط .
وأما السابقة فهي كثرة الأخلاط وغلظها وحدتها ورداءتها .
وأما البادئة فهي ترد الهواء وحرّه أو التعب وما أشبه ذلك .
والأسباب المغيرة للنبض ثلاثة :
منها ما هي في الطبع بمنزلة الشر أو النوم « 3 » .
ومنها ما ليست في الطبع بمنزلة الرياضة والاستحمام « 4 » .
ومنها ما هي خارجة عن الطبع بمنزلة الحميات والأورام « 5 » .
هامش
( 1 ) قارن مع القانون الكتاب الأول ص 170 تحت عنوان في أسباب أنواع النبض المذكورة .
( 2 ) في القانون : والحاجة .
( 3 ) يختلف النبض وأحكامه بحسب الوقت من النوم فهو في أوله صغير ضعيف .
( 4 ) في ابتداء الرياضة وما دامت معتدلة فإن النبض يعظم ويقوى فإن دامت وطالت أو كانت شديدة يضعف النبض ويصغر .
والاستحمام إما أن يكون بالماء الحار أو بالماء البارد . فالكائن بالماء الحار فإنه في أوله يوجب أحكام القوة فإذا حلل بأفراط أضعف النبض . وأما الكائن بالماء البارد فإن غاص برده ضعف النبض وصغره وأحدث تفاوتا وإبطاء وإن لم يغص زادت القوة وعظم يسيرا .
( 5 ) الأورام تغير النبض في البدن كله - وذلك لعظمها أو لشرف عضوها - يعني التغير الذي يخص الحمى ، وأما الورم الذي لا يحدث حمى فيغير النبض الخاص في العضو الذي هو فيه بالذات .