[ الباب الرابع والعشرون ] ذكر أحوال النبض وصفة القلب ] « 1 »
صفة « 2 » القلب
قد يحتاج الطبيب إذا أراد معرفة النبض إلى صفة القلب . وكيف يصل إليه الدم اللطيف من الكبد ، وكيف تنشق الشرايين .
فنقول : إنه خلقة القلب من لحم صلب وشكله شكل الصنوبرة . لأن أعلاه مستدير واسع وأسفله منخرط دقيق .
وفي القلب تجويفان :
تجويف عن يمين القلب فيه دم لطيف يصير إليه من الكبد . وتجويف عن يساره فيه دم لطيف [ أيضا ] يصير إليه من التجويف الأيمن .
والروح الحيوانية المتولدة من هذا الدم اللطيف والهواء الواصل من الرئة إلى القلب بالشريان الذي حلقته حلقة وريد لأن له طبقة واحدة مثل الأوراد .
وفي وسط القلب بطن ثالث لمجاري الدم « 3 » الذي تأتي به الطبيعة من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر ليلطف هناك قبل وصوله إلى الجانب الأيسر .
فالدم يأتي إلى القلب من الكبد ، فقد ذكر ذلك جالينوس في المقالة التي ذكر فيها تشريح العروق غير الضوارب . [ و ] التي منشؤها من الكبد ، وهي الأوراد .
وقال [ جالينوس ] : ابتداء العروق التي منشؤها من الكبد عرقان :
أحدهما : منشؤه من الجانب المقعّر ويقال له الباب . « 4 » .
والآخر : منشؤه من الجانب المحدّب ويقال له الأجوف .
هامش
( 1 ) عنوان استدرك انسجاما مع تبويب الكتاب .
( 2 ) بالأصل : كيف صفة القلب .
( 3 ) في القانون : وبطن كالوسط ليكون له مستودع غذاء يغتذى به كثيف قوي يشاكل جوهره .
( 4 ) الوريد الباب منفعته في جذب الغذاء إلى الكبد . والباب على ما ذكر ابن سينا ينقسم طرفه الغائر في تجويف الكبد خمسة أقسام ويتشعب حتى يأتي أطراف الكبد المحدبة ، وأما الطرف الذي يلي تقصيره فإنه كما ينفصل من الكبد ينقسم أقساما ثمانية : قسمان منها صغيران وستة هي أعظم .