بهذا الكلام الذي أذكره لم أجده في شيء من الكتب مصنفا مجموعا ، وهي متفرقة في الكتب ، ومعانيها والدلائل عليها مأخوذة من أقاويل جالينوس . [ ومن معاني ألفاظه التي تقرب من هذه المعاني أو تناسبه ] « 1 » ، وكنت رأيت بالموصل عند أبي إسحق إبراهيم بن بكش مقالة لبعض الأوائل في منافع طبقات العين ، فوجدت فيها طرفا من هذا الكلام ، وأكثر الأطباء يغلطون في أعلال العين ، وذلك لقلة رياضتهم وممارستهم « 2 » لمعالجات العين .
فالحول الذي يحدث في العين بغتة من زوال الطبقة الصلبة « 3 » من رياح غليظة تستكن تحتها ، فعلامتها : أن الحول يكون إلى فوق كأنه ينظر إلى جهته ، وتكون حركة عينه حركة بطيئة .
وما « 4 » حدث من الحول لزوال « 5 » الطبقة المشيمية فهو حول من جميع جوانب العين كيفما « 6 » ينظر ، يمنة أو يسرة أو إلى فوق أو إلى أسفل ، فإنّ نظرته نظر حول .
وما كان من زوال الطبقة الشبكية فإنه يكون حولا إلى أسفل ، كأنه ينظر إلى صدره ، وحركة عينه تكون حركة سريعة .
وما حدث من الحول بغتة لتزعزع الرطوبة الزجاجية عن موضعها فإنه يكون حولا مضطربا مع حركة من العين من غير إرادة .
وما كان من زوال الجليدية فهو على حسب زوالها يكون الحول إن زالت إلى فوق كان النظر يحول مع تضايق في العين ، وإذا خرج النور من عينيه على غير خط مستقيم نظر إلى شيء واحد كأنه شيئان ، وإن كان
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .
( 2 ) في الأصل : مدارستهم ، فاستدركناها من ( ب ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) في ( ب ) : ومتى .
( 5 ) في ( ب ) : زوال .
( 6 ) في ( ب ) : حيثما .