مخادا صغارا ، فما « 1 » تمر إلا الأيام القلائل حتى يستطيل رأسه ، وربما همت بأن يفرطح رأس الطفل كما يعمله « 2 » أهل الشاش « 3 » والخوارزم ، فيضغط رأس الطفل بين المخادّ ، ويشد من طرف المهد إلى وسط رأسه شيء تضغطه فيفرطح رأسه ، فإذا كان [ هذا ] « 4 » العظم لا سيما عظم القحف مع صلابته يقبل هذا التأثير ، فكيف لا تقبل الرطوبات والطبقات الرطبة ،
وأما ما يداوى به من جهة الأدوية والتدبير بالمطعم والمشرب ومداواة المرضعة حتى تقوي الحرارة الغريزية والقوة المصورة فيستوي العضو فتنقحه وتمدده على ما يجب ، فهو أن يحفظ المرضعة [ حتى تقوى الحرارة ] « 5 » ، ويأمرها بالأغذية اللطيفة مثل الطيهوج والفروج والتدرج « 6 » ولحم الحمل الخصي الصغير وأشباه ذلك ، ويمنعها من جميع الأطعمة « 7 » المبخرة المولدة للرياح ، وتسقيها اليسير « 8 » من الشراب الجيد الجوهر ، لتقوى حرارتها الغريزية ، ويجود هضمها ، ويصفو لبنها ، وتعطيها من الأدوية إن احتمل مزاجها ما ينقي رحمها ، كالدحمرتا « 9 » ودواء المسك والشيلثا اليسير من ذلك ، وإن احتملت الاستفراغ ، وتبينت هناك الامتلاء استفرغتها ليصلح لبنها ، وأعطت الطفل بلبنها إذا صفا ونقي [ ثلاثة أيام ] « 10 » وزن حبة في كل يوم من المعجون المعروف بالكاسكينج
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فلا .
( 2 ) في ( أ ) : يعمل ، وفي ( ب ) و ( ج ) : يفعله .
( 3 ) في ( ب ) : السباش . هل يا ترى يريد أن يذكر هنا شعوب جنوب روسيا ( الشيشان مثلا ) والقريبين من خوارزم .
( 4 ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) زيادة من ( ج ) .
( 6 ) لعله يريد : الدّرّاج ، وهو نوع من الطيور .
( 7 ) في ( ج ) : الأغذية .
( 8 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) .
( 9 ) في ( ج ) : كالدرمثا .
( 10 ) زيادة من ( أ ) .