فحدث به الحول مدة مرضه ، ثم زال عنه بزوال المرض ، والسبب كان في ذلك : تحرك الرياح الغليظة ودفعها بعض الطبقات عن موضعها .
وذكر ابن ماسة أنه رأى رجلا افتصد وأكل من « 1 » بعض الأطعمة [ المبخّرة ] « 2 » الثقيلة فحدث به حول في العينين جميعا من غير أن يتبين من ذلك شيء في أعضائه ، وسالت الدمعة من عينيه ، فتأملتها باستقصاء شديد ، فوجدت العينين تتحركان « 3 » حركة اختلاجية « 4 » ، فعلمت أن رياحا غليظة تزعزع الطبقات وتحركها عن « 5 » غير إرادة ، فعالجته بنقض « 6 » البدن وتنقية الرأس ، وجعلت أرفد العين وأشدها ، ونقصت من غذائه ، واقتصرت به على ألطف ما أمكن وأقله ، فانحلّ ذلك ، وعادت العين إلى حدّها « 7 » ، فمن حدثت « 8 » به هذه « 9 » الحولة « 10 » [ عن غير ] « 11 » مرض آخر ، فليتيقن أنها من رطوبات ورياح غليظة مزعزعة لطبقات العين ، وتكون المعالجة على حسب ما ذكرناه .
هذا جملة الكلام في الحول الذي يحدث بغتة من غير الفالج واللقوة ، ونحن نتكلم عن كل طبقة ورطوبة يكون منه الحول بغتة [ إذا حدث بها « 12 » ] « 13 » الزوال عن موضعها إن شاء الله .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ب ) .
( 2 ) زيادة من ( أ ) .
( 3 ) في ( ب ) : متحركتان .
( 4 ) لكأني بالمؤلف يصف هنا الرأرأةNystagmus.
( 5 ) في ( ب ) : من .
( 6 ) في ( أ ) : بتنقية البدن ، وفي ( ج ) : بنقص .
( 7 ) في ( أ ) : الصحة ، وفي ( ب ) : حالها .
( 8 ) في ( ب ) : حدث .
( 9 ) في ( ب ) : هذا .
( 10 ) في ( ب ) : الحول .
( 11 ) في ( أ ) : من سبب آخر .
( 12 ) في ( ب ) : به ، وفي ( ج ) : بهذا .
( 13 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .