أبدا ، لأن العين قد تشكلت بذلك الشكل ، فيظهر الحول .
فهذا الحول الذي يحدث بعد أن لم يكن يعالج بالدواء وبالحيل .
والحول الذي يولد مع الطفل لا علاج له ، لأن ذلك علة في وضع « 1 » الطبقات في الجبلة أو وراثة أدته « 2 » النفس .
وعلاج ذلك من طريق الحيلة : أن يلبس الطفل البرقع ويزر عليه البرقع لأن لا يتحرك ولا يتزعزع « 3 » ، ويثقب بحذاء عينه ثقبين صغيرين حتى يكون النور الذي يخرج من عينيه على خط مستقيم ، وحركة العينين إلى الوسط عند خروج النور يقوم ما تأوّد منها « 4 » ، هذا إذا كان الحول بالانهباط والارتفاع . فإن كان الحول إلى أحد الماقين ، وهو الذي يقال له أقبل وأحول إلى مؤخر العين ، فأي جانب كان الحول إليه من الماقين ، شدّ على الصدغ من الجانب الآخر شيء يسرّ الطفل بالنظر إليه ، ليديم النظر إليه ، فتستقيم العين . وإن كان الحول إلى الماق المؤخر شدّه « 5 » من الجانب الآخر حتى يدمن النظر إليه ، وليس يجب أن يتهاون الطبيب ما ذكرناه من هذه المعالجة بالحيلة في الأطفال ، فإن رطوبة أعضائهم ، وحرارة النشوء ، وصلاح الرطوبة ، يقبل هذا المقدار من المعالجة ، ويؤثر فيه ذلك بسهولة ، وكيف لا يفكر الطبيب في ذلك ، وتجيء القابلة إليهم ، فيجعل رأس الطفل المستدير مستطيلا كما تفعله الديلم ، أو الرأس المستطيل فيجعله مستديرا أو مفرطحا كما يفعله الخوارزمية والصقالبة « 6 » بأن ينومه في مهد ، ويجعل على جوانب رأسه
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : موضع .
( 2 ) يلاحظ هنا تأكيد المؤلف على أن الحول الولاديCongenital Strabismusغير قابل للعلاج غير أن التطور في الأساليب الجراحية حديثا أثبتت اليوم عكس ذلك .
( 3 ) في الأصل : ينزعج .
( 4 ) لعله يريد أن ينصح باستعمال النظارة ذات الثقبStenopicلتصحيح المحور البصري . وتأوّد منها : اعوجّ منها .
( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : شد .
( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : والصفاينة . وفي ( ب ) : الصقلبية .