أن تشدّ يداه ورجلاه ويذبح ، فيجعل البازي على مذبحه يأكل منه شبعه فيدفع « 1 » ما في رأسه ، وحلل الجص الذي في جوفه ، وكنا نعالجه بذلك يومين في الجمعة وهو الذي جربناه ولم نر إنسانا قبل مولانا صلى اللّه عليه عمل ذلك . ولو شرحنا ما عندنا في علاجه لأطلنا ولم نضمّن كتابنا إلا ما جرّبناه .
ولحم الغزال محلّل للبلغم الكائن في أجوافها ، وينفع من الرياح التي تعرض لها من الجص .
* * *
ذكر علاج النّفس
وهو نفسان ، فمنه ما يكون بالطول ومنه ما يكون بالعرض ، فأما الذي بالطول فيرجي له البرء ، وأما الذي بالعرض فقلما يسلم منه البازي ، فإذا أصاب البازي النفس بالعرض ، وكان سمينا تارا « 2 » في بدنه ، فاجعله في بيت كنين مظلم ، وخط عينيه ، فإن كان النفس أصابه من صدمة أو ضغطة فأذب له المومياء « 3 » الخالص بدهن السوسن ، وأطعمه إياه مع بشتمازك الضأن ، فإنه ينفع الوهن ويجبر الكسر ، وإذا رأيت البازي قد استدّ « 4 » نفسه ويبس لسانه في فيه ، فهو من الحر ، فخذ له مقدار عدستين من الكافور ، وأذبهما في الماء واسقه إياه ، وانتظر بطعمه خمس ساعات ان لم تخش ضعفه ، ثم أطعمه بشتمازك ضأن ، فإذا كان من الغد فخذ له
هامش
( 1 ) في الأصل : فنفع .
( 2 ) التار : الممتلئ البدن .
( 3 ) المومياء : دواء يستعمل شربا ومروخا .
( 4 ) استدّ : بمعنى انسدّ .