تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بشتمازك ضأن ذبيحة وقته ، وشرّحه وقطّعه صغارا ، وألقه في اللبن ، وأطعمه إياه ، وان كان لبن أتان فهو أنفع له ، وقلما رأيناه من البزاة خلص من النفس إذا أصابه ، وله علاج غير هذا سنذكره ان شاء اللّه . وكذلك إذا انقطع البازي لا يجيء منه شيء ، لأنه عرق ينقطع في قلبه ، وربما لحقه الانقطاع في القرنصة لشحمه إذا وثب ، وربما أصابه ذلك من ردة سوء من بازياره ، وعلاجه كثير وما بنا حاجة إلى أن نذكر ما لا فائدة فيه ، بل نذكر ما عالجنا به وجربناه ، وأخذناه من الثقات ، وما سوى ذلك فقد حكيناه عن قائليه ، وتبرأنا من الكذب فيه ، واعتمدنا الحق فيما نقوله ونحكيه ، وكذا سبيل من وضع كتابا ألا يكذب فيه ، وأن يتعمد الحق فيما يحكيه ، فإنه متى اختبر من كتابه شيء ولم يصح ، كذّب في الباقي أجمع ، وما بانسان حاجة إلى أن يهجّن نفسه ، وكفى بالكذب خزيا واسقاطا وضعة واحباطا . * * *

ذكر علاج البشم

إذا تبينت في البازي بشما فأطل جوعه ، واجعله في بيت مظلم ، لئلا يقتل نفسه بكثرة الاضطراب ، وقتّر عليه الطعم ، وليكن أول شيء تطعمه ثلاث قطع من لحم مشرّح واذرر عليه من الزنجبيل أقل من حبة ، فان ذلك يمريه ويشهّيه الطعم ، ويعقد ذرقه حتى تراه قد صفا ، وان لقمته لقما بنبيذ مطبوخ طيّب كان نافعا ، فإذا حسن استمراؤه للطعم ، وتبيّنت صلاح حاله ، فاعمد إلى قطعة طين حارة محترقة مما يكون تحت القدر ، وانحت ما عليها من الدخان واسحقها وألقها في الماء ودعها قليلا ،