تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فلم تزل حاله معنا يلقى في القرنصة وهو لا يرجى ، ويسمن عند احمامنا إياه ، ويحمل وهو سمين فيصيد كل طير ، إلى أن مضت له سبع سنين ما من سنة الا ويرجع فيها إلى حاله الأولى ، ثم إنه ذهب منا فلم نعرف له خبرا ، وانما ذكرنا قصة هذا البازي ووصفنا علته وما عملنا به لأنه لا داء للبزاة أقتل من الأسطارم ، وكان الشحم يقوّي البازي ، ونحن لا نشعر بعلته وهو على تلك الحال ، ولو لم نسمّنه ونرفق به لمات في أول مرة ، ولا تؤثرن على اسمان بازيك شيئا متى رأيت منه ما يريبك . وحدثنا من نثق به أنه رأى البازي وقد صاد التم بالمغرب . * * *

ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه

اعلم أن الجص يحدثه الحمام واللحم البارد إذا أكثرت على البازي منه ، وربما حدث من غبار وتد أوتد في بيت مجصص ، ويحدث أيضا من شم رائحة الجص النديّ وربما حدث من ترك ذرق البازي في موضعه فيشمّ رائحته ، وعلاجه إذا بدا به أن تلقمه الزبد أولا حتى يحصل في زهركه ، ثم تلقمه السكر ، فان الزبد يليّن جوفه ، والسكر يسهله ، فان نفعه ذلك وإلا فاحقنه بزبد ، أو بمخّ من ساق شاة ، تجمده في الماء البارد وتجعله مثل النواة للبازي ، وكذلك تجعل للزرق والباشق إذا أصابهما الجص بقدر ما يحتملانه ، ولبن الأتن ينفع أيضا فان أمكن وإلا فأطعمه لبن الضأن بسكّر ثلاثة أيام ، مع بشتمازك الماعز ، وتفقّد ذرقه فإنه يرمي بالجص مثل الحمصة ، وان كان البازي صيودا فليس له دواء أنفع من الطرد ، وأكل اللحم الحار ، أعني القبج والطيهوج والدراج