تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وللقمل أمكنة معروفة يكون فيها ، فمنه ما يكون في عنقه ، وفي أصول الريش من تحت جناحيه ، وفي عكوته « 1 » وفي نيفقه ، ولم نر أبلغ من الزرنيخ في قلعه . وقد وصف المتقدمون في كتبهم زبيب الجبل والمسك والذي ذكرناه أبلغ وأنفع . ووصف للقمل أيضا أن يلفّ البازي بخرقة جديدة ، ويدخل به الحمام ويصبر به ساعة ، فإنه لا يبقى عليه شيء من القمل . ووصف له أيضا أن يجعل في عنقه طوق صوف ويدخل به الحمّام ، فان القمل يخرج في الصوف . والسالم الذي عملناه وجرّبناه هو الزرنيخ . ومن رسم الجارح إذا زرنخ أن يراح ثلاثة أيام ثم يشدّ ، فان ذلك نافع له . وقد وصفنا الجيد والرديء وذكرنا حاليهما ومبلغ فعلهما ، والانتفاع بهما ، فاعمل على أيهما شئت . * * *

ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح

إذا أصاب المسمار كفّ البازي فعلاجه بعلك البطم « 2 » . وقال بعض البصراء ليس يقلعه شيء الا الكيّ ، وهو مجرب وهو أنفع ما عولج به المسمار ، ثم يعالج بعلك البطم والمرهم ، وتلبّد كندرته بعد ذلك ، ومن الناس من يلبّدها قبل ذلك ، ويبللها بالماء والملح ، وذلك مما يقلع المسامير من أصلها وقد جربنا ذلك وصح . وأكثر ما يصيبه المسمار الصقور والشواهين .
هامش
( 1 ) العكوة : بالضم ويفتح أصل ذنب الدابة . ( 2 ) البطم وبضمتين : شجر كالفستق له حب في عناقيد كالفلفل .